فهل يجب الضمان عندئذٍ أم لا ؟
نعم ، يمكن تصحيح القول بالضمان في حالة إصدار الدولة عملة جديدة تقل قيمتها عن السابقة كالذي حدث في التسعينيات حينما ألغت الحكومة التعامل بالدينار المعروف ب - ( السويسري ) وطرحت الدينار المعروف ب - ( الطبع ) فهنا تصحّ المطالبة بالدينار السويسري أو ما يعادله من الدينار الجديد إذا كان الحق متعلقاً بالأول ، لكن هذا المورد لا يُعدُّ تفصيلًا في القول بالضمان ، بل هو مورد خارج تخصصاً لأن العرف لا يرى دينار الطبع مثلًا للدينار السويسري ، ولذا فإن الحكم الجديد بعد عام 2003 لما طبع عملة جديدة عادل دينار السويسري بحوالي ( 150 ) ديناراً من الطبع .
وبقيت بعض التعليقات على جملة من كلماته .
قوله : ( ( وأما النقد الاعتباري فحيث أنه . . إلخ ) ) مردود لأن المالية قد تكون ذاتية وقد تكون مجعولة كما ذكرنا في مقدمات البحث فلا يفرق بينهما من هذه الناحية .
قوله : ( ( وإنما منفعته بجعله للتبادل ) ) مصادرة وقفز على الواقع لأن ا النقدية مالٌ وليس مجرد وسيلة للتبادل فهي ليست كالصكوك أو السندات ونحوها ، وتلفها لأوراق تلف للمال ، أما كونها وسيطاً في المبادلات التجارية فإنه لا يخرجها عن كونها مالًا .
قوله : ( ( وقوته الشرائية ملحوظة عرفاً وعقلائياً ) ) دعوى غير عرفية ولا يلحظها العقلاء في معاملاتهم كما ذكرنا في أكثر من مورد .
قوله : ( ( كالثلج في الصيف والماء في المفازة ) ) هذا يدل على عكس مطلوبه لأن الأصحاب قالوا بكفاية رد المثل وإن تنزلت قيمته حين الدفع وذكروا هذين المثالين ونقلنا قول الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( صفحة 194 ) : ( ( بل ربما احتمل بعضهم ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية ، كالماء على
فقه الخلاف — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٤٩