تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مضمونا عرفاً ؛ لأهميته وخطورته وملحوظيته عرفاً في خصوص النقود الاعتبارية فلا يكون أداء معادله الاسمي وفاءً وأداءً للمثل ، وإنما مماثله المعادل لنفس القيمة والمالية المعتبرة له سابقاً من نفس الجنس ، فيكون هناك ضمان للخصوصية الجنسية وضمان للقيمة والقوة الشرائية فيه باعتبارهما معاً من أوصاف المثل ؛ ومن هنا أيضاً لا يصح دفع عملة أخرى من جنس آخر ، كما أن ارتفاع المالية والقيمة لذلك الجنس من النقد يكون للمضمون له ؛ لأنه ارتفاع لمالية جنس النقد وخصوصيته المضمونة ، فلا يجوز للضامن دفع الأقل منهما إذا ارتفعت ماليته ، وفي نفس الوقت‌يكون نقصان القيمة والقوة الشرائية مضمونا أيضاً . وبهذا يكون ضمان النقد مثلياً أي يضمن جنسه كما يضمن سائر المثليات ولا يضمن عنوان القوة الشرائية الذي قلنا في المحاولة السابقة بأنه أمر معنوي انتزاعي ، إلا أن مثليته تتقوم بخصوصيته الجنسية وبقيمته وقوته الشرائية معاً ولكن بالمقدار المرتبط به لا بقيمة السلع الأخرى من سائر النواحي أي من ناحية مقدار العرض والطلب عليها في نفسها من غير ناحية ارتباطها بقيمة النقد ، فإذا كان هبوط قيمة النقد من جهة غلاء الأجناس الأخرى أو أكثرها لندرتها أو غير ذلك من أسباب ارتفاع قيمة السلع - ومؤشره أن أسعارها ترتفع بلحاظ جميع العملات وأنواع النقود الأخرى أيضاً لا خصوص النقد الرائج في البلد - فهذا لا يكون مضموناً لصاحب النقد ؛ لأن هذه المالية الزائدة لم تكن مربوطة بالمالية التي كان يمثلها النقد المضمون ، وان كان هبوط قيمة النقد من ناحية تغير سعر النقد نفسه لضعف الجهة المصدرة له اقتصادياً كان مضموناً ) ) « 1 » . ووصف هذه المحاولة بأنها ( ( قريبة من النفس ) ) ، لكنه أورد عليها أربعة إيرادات وأجابها . أقول : لقد حاول بتقريبه هذا معالجة جملة من الإشكالات على الوجوه
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 178 - 179 .