تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أقول : 1 - شاهده لا يصلح للتفريق لأن الروايات جميعاً تحمل هذا المعنى الذي ورد في معتبرة يونس الأولى فقد ورد في معتبرة يونس الأخرى وصفوان : ( الدراهم الأولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس ) . 2 - إنه لم يذكر وجهاً لحمل التعبير في معتبرة يونس الأخرى وصفوان على ( ( ملاحظة كل من الدرهمين بسكته بالخصوص ) ) ، ولا وجه لتقييد إطلاقهما بمعتبرة يونس الأخرى كما قال لأنهما مثبتان فلا تعارض حتى يحمل المطلق على المقيد ، فالإطلاق ينفي التفريق الذي قاله . 3 - إن حمل إرادة المتعاملين على هذه الدراهم بالخصوص حتى لو سقطت سكتها أمر غير عرفي ، ولا يقصده المتعاملون خصوصاً إذا علموا أن هذا التعيين سيكلفهم النقص الحاصل بسبب سقوط العملة ، فهم إذا عينوا نوعاً من الدراهم ففي طول كونها عملة رائجة . 4 - يلزم على هذا الوجه تحمّل صاحب الحق نقصاً ووضيعة ليس مسؤولًا عنها ، وإنما حصل بسبب إسقاط العملة ، وهو ضرر لم يقدم عليه في ضوء ما تقدم . الثالث : عدم وجود تعارض بين الروايات ، إذ الحكم في المسألة تخيير صاحب الحق بين أخذ الدراهم الأولى التي أسقطها السلطان مع الوضيعة ، أو الدراهم الجديدة التي تنفق بين الناس ، وقد ذكرت كلٌ من معتبرتي يونس أحد فردي التخيير وهي حالة متعارفة أن يجيب بأحد فردي التخيير بحسب ما يراه مناسباً كما في الروايات الواردة في الصلاة بالحرم المكي باعتباره من مواطن التخيير بين القصر والتمام فتارة يجيب الإمام ( عليه السلام ) بالتمام فقط مراعاة للكمال وأخرى يجيب بالقصر لدفع توهم عدم وجوب القصر في السفر ونحوها من المسوغات .
فقه الخلاف — صفحة 243 | الشيخ محمد اليعقوبي