تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
لا بأس ) « 1 » وصحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : ندفع إلى الرجل الدراهم فأشترطُ عليه أن يدفعها بأرض أخرى سوداً بوزنها وأشترط ذلك عليه ، قال : لا بأس ) . وفي ضوء ذلك فإذا اشتغلت الذمة بدراهم معدودة باعتبارها نقداً معيناً أدّاها بنفس النقد وإن نقصت قيمتها باعتبار أن غير الرائج تقل قيمته عن الرائج وهذا النقصان عبرت عنه معتبرة يونس الثانية بالوضيعة ولا تسقط قيمته بالكلية لأن قيمته ذاتية باعتبارها من الفضة . وإذا اشتغلت ذمته بوزن الدراهم من الفضة فعليه أداء نفس الوزن ولو من عملة أخرى . وقد اختاره بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) بعد اعترافه بعدم وجود شاهد عليه ، قال : ( ( وهذا التفصيل الذي ذكره العلمان معقول جداً إلا أنه لا بد من قيام شاهد جمع عليه من الروايات . ولعل ما يمكن أن يكون شاهداً عليه : أن سياق التعبير في رواية يونس الأولى يناسب المعنى الأول أي دفع الدراهم بما هي فضة مسكوكة بسكة التعامل لا بخصوصيته حيث عبر فيها السائل بقوله : ( فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق بين الناس ) الظاهر في أنه يرى الفرق بين ما أعطاه وبين ما ينفق كالفرق بين الأعيان والمصاديق وبين كل ما ينفق بين الناس ، فكأنه إنما كان قد أعطاه ما أعطاه سابقاً بعنوان كونه مما ينفق بين الناس فيذلك اليوم لا لخصوصية في سِكته ، وهذا بخلاف التعبير الوارد في الروايتين الأخيرتين فإن ظاهر التعبير فيهما ملاحظة كل من الدرهمين بسكته بالخصوص ، ولو فرض أنهما مطلقتان تشملان الصورتين فتخصصان بالرواية الأولى بما إذا كانت‌خصوصية السكة ملحوظة ومطلوبة للدائن حين التعامل ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وما بعده تجدهما في التهذيب ، ج 7 ، كتاب التجارات ، باب 8 : بيع الواحد بالاثنين . . . ، ح 114 . ( 2 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 193 - 194 .