تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وعلى أي حال فنحن سنجعل فقرات كلامه ( دام ظله الشريف ) في مواضعها ، فبعضها يصلح قولًا مستقلًا ، وبعضها يليق به أن يكون إشكالًا على ضمان الأوراق النقدية بالمثل ولزوم ضمانها بالقيمة فيكون من الاستدلال باللازم ، وبعضها تصلح وجوهاً لعدم الضمان ، فالمحاولتان الثالثة والرابعة ذكرناهما كوجهين لعدم ضمان الأوراق المالية بالمثل ، وسنذكر المحاولة السابعة دليلًا على القول بالتفصيل ، والحادية عشرة دليلًا على القول بثبوت حق الفسخ ، وتقدمت المحاولتان الثامنة والتاسعة ، وسنذكر ما أضاف من وجوه أخرى لما تقدم أعلاه محافظين على نفس الترتيب في بحثنا بإذن الله تعالى . الخامس : ( ( إن العقلاء إنما لا يلحظون القيمة السوقية من أوصاف المثل إذا كان الاختلاف ومقدار نقصان القيمة قليلًا أو نادراً ، وأما مع كونه فاحشاً خطيراً أو كونه كثير الاتفاق فالعرف يلاحظه من صفات المثل عندئذٍ ويراه مضموناً ، ويكون حاله حال ما إذا سقط المثل عن القيمة والمالية رأساً من حيث ضمان قيمته عندئذٍ للمضمون له . وإن شئت قلت : إن ضمان المثل عند العقلاء في المال المثلي إنما يكون لأجل المضمون له ومزيد حفظ حقه في الخصوصية الجنسية والمثلية لماله زائداً على ماليته ، فلا ينبغي أن يكون ذلك على حساب مالية ماله بحيث يخسر مقداراً من ماله بالنتيجة ، فإذا كان التفاوت فاحشاً أو كان كثيراً ما يقع ذلك فالعقلاء والعرف لا يكتفون في مثل ذلك بدفع المثل الأقل قيمة مما أخذه منه ) ) « 1 » . وقد أجاب ( دام ظله الشريف ) بوجهين : 1 - ما نقلناه عنه ( دام ظله ) ( صفحة 201 ) في الوجه الرابع من الاستدلال بالقواعد على عدم الضمان وحاصله أن المضمون هو المال وهو مثلي فيضمن بمثله
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 171 ، تحت عنوان : ( المحاولة الأولى ) .