لا المالية فتصبح هذه المحاولة سالبة بانتفاء الموضوع .
2 - ما نقلناه عنه ( صفحة 204 ) في الجهة الثانية من الوجه السادس وحاصله أنه انخفاض وقع في ملك المضمون له فلا شيء على الضامن .
أقول : يلاحظ على الوجهين :
أ - إنها لا يختصان بالجواب على هذا الدليل للقول بالضمان فيصلحان أن يكونا دليلين مستقلين على القول بعدم الضمان وهذا ما فعلناه فذكرناهما هناك .
ب - قصورهما عن استيعاب الجواب عن الإشكال ، إذ قد يقال عن الأول : إن حكم ضمان المثلي بالمثل دليله سيرة العقلاء وهو دليل لبي يقتصر فيه على القدر المتيقن ، وهو ما لو كان التفاوت في القيمة يسيراً متعارف الحصول ، أما إذا كان فاحشاً فإنه خارج عن القدر المتيقن ويرجع العقلاء فيه إلى القيمة وسنزيده بياناً في الوجه المختار بإذن الله تعالى .
وأما الثاني فإنه قاصر عن استيعاب كل مناشئ الانخفاض لاختصاصه بالغرامات دون الالتزامات العقدية التي ذكرناها في الجهة الأولى هناك .
ويمكن أن نضيف إلى ما ذكره ( دام ظله الشريف ) أكثر من إيراد على هذا الوجه ملتزمين بنفس التسلسل
3 - إن هذا البيان لو تمّ فإنه لا يختص بباب النقود الاعتبارية فيشمل النقود الحقيقية ولم يرد نصّ بضمان انخفاض قيمتها مع كونه فاحشاً أحياناً ، بل يمكن دعوى جريان هذا البيان في السلع والأجور أي الخدمات إذا حصل فيها نقصان كبير لأن العقلاء يلاحظون المالية في جميع معاملاتهم خصوصاً التجارية ، وعلى هذا فيلزم ضمان انخفاضها بناءً على هذا الوجه ولا يوجد قائل به ، والمجموعة الثانية من الروايات المتقدمة تنفيه .
4 - إن هذا التقريب من الاستدلال باللازم غير الثابت فلا يمكن الاعتماد عليه .
فقه الخلاف — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٣٢