تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الرابع : ( ( وإن أبيت عن جميع ذلك فنقول : لا أقل من الشك في تحقق الأداء في المثال المذكور ، والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية الموجبة للاحتياط بدفع ما يعادل مالية النقود قبل أربعين سنة ) ) . وفيه : 1 - إنه لا مسوغ للاستدلال بالأصول بعد تمامية أدلة عديدة على الاجتزاء بأداء المثل وعدم ضمان انخفاض القيمة . 2 - لو تنزلنا وافترضنا حصول الشك فإن الأصل الجاري في المقام هي البراءة من وجوب دفع الزائد عن المقدار الذي اشتغلت به الذمة ؛ لأنه المقدار المتيقن من اشتغال الذمة . وبتقريب آخر : إن المورد صغرى لمسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين فيجب أداء القدر المتيقن ويُنفى الزائد بأصالة البراءة . وتكون هذه القاعدة واردة على موضوع قاعدة الاشتغال التي استدل بها .

وجوه أخرى لبعض الأعلام المعاصرين :

أورد بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) وجوهاً أخرى للاستدلال على القول بالضمان ، وجعلها على مستويين في فصلين : الأول : فيما تقتضيه القاعدة الأولية . الثاني : فيما يستفاد من بعض الروايات الخاصة . وفي الفصل الأول عرض وجوهاً سماها ( ( محاولات لتخريج ضمان نقصان القيمة السوقية للنقود الحاصل من التضخم ، وقد يكون بعضها أوسع من باب النقود ) ) « 1 » بلغت اثنتي عشرة محاولة ، ويلاحظ على منهجه ( دام ظله ) في البحث : 1 - إن بعض المحاولات التي ذكرها لا تنتج القول بالضمان كما عنونها
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 171 .