تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قلت : الإقدام غير مشروط بالعلم فيكفي في سقوط الضمان إقدامه على ظن الضرر أو احتماله على الأقل وهو موجود ، بل إن العلم إجمالًا بحصول الانخفاض موجوداً أيضاً . 2 - إن الضرر تقديري فلا يكون مضموناً وتقريبه كالذي ذكرناه في جواب الوجه الثاني . 3 - النقض عليه بتحقق هذا المعنى في السلع والخدمات ولا قائل بالضمان فيها وجريان القاعدة في كل هذه الموارد واحد . 4 - النقض أيضاً بموارد يتحقق فيها الضرر بالمعنى الذي ذكروه ولم يحكم الشارع المقدس بالضمان كتفويت منافع الحر بينما ضمن منافع العبد لأنه مالٌ . 5 - إن مفاد قاعدة لا ضرر هو نفي الأحكام الضررية ، والنهي عن التصرفات الضررية ، ولا تثبت الضمان الذي يثبت بأدلته في مواردها وغيرها . كما في القوانين الوضعية فإنها تَعتبر فعلًا ما - كعدم التوقف عند إشارات المرور الحمراء - مخالفة ، أما العقوبة فتؤخذ من قانون العقوبات للمخالفات المرورية . فقاعدة لا ضرر تثبت أن هذا الفعل الضرري غير مشروع وأنه منهي عنه ، أما تعلق الضمان فيعرف من أدلته . وقرّب بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) الاستدلال على ضمان نقص مالية النقود الاعتبارية بملاك الضرر بقوله : ( ( إن العرف في باب الأجناس والسلع الحقيقية لا يرى صدق الضرر إذا ما أرجع له نفس الجنس الذي أخذه منه فمن يرجع منا من الحنطة لمن أخذه منه لا يصدق في حقه أنه أضرّه وانقص ماله إذا تغيرت قيمته زمان الأداء عن زمان الأخذ ؛ لأن ماليته متقومة بمنفعته الاستعمالية الحقيقية الثابتة فيه بالتمام كما كانت في المأخوذ منه ، إلا إذا فكرنا بعقلية وذهنية تجارية خاصة ليست ميزاناً في صدق عنوان الضرر في الأدلة . وأما في باب النقد فحيث أن قوامه وحقيقته بقيمته التبادلية السوقية حيث لا