والفضة أو بالقياس إلى متوسط سعر السعر في السوق في كل فترة من الزمن ) ) « 1 » .
أقول : هذا المقياس مضافاً إلى عدم استقراره ، وعدم الاتفاق عليه كما أوضحنا ، فإنه غير عرفي ولا يكاد يفهمه الخبراء في الاقتصاد فضلًا عن غيرهم ، مع أن المعاملات والحقوق والالتزامات أمور عرفية فلا يمكن بناؤها على مثل هذا المقياس ، ونحن نرى العرف يقيّم عملته غالباً بلحاظ حاجاته الأساسية كالطعام واللباس والنقل والسكن التي لا يكون تأثرها بالتضخم مباشرة بل يكون تدريجياً .
فلو أجرينا مقارنة للسنوات العشر الأخيرة لظاهرة التضخم في العراق فإن الدولار قد انخفض كثيراً بلحاظ الذهب الذي انخفض كثيراً بلحاظ العقار ، لكن الدينار ارتفع بلحاظ الدولار ، أما أسعار المنتجات الزراعية التي تشكل الغذاء اليومي للإنسان فتكاد تكون مستقرة .
9 - إن العرف يعتبر عملته النقدية أساساً لتقييم العملات الأخرى والسلع وسائر الممتلكات لذا يقول إن قيمة الدولار قد صعدت أو نزلت وكذا الذهب أو غيرهما ولا يقول عن الدينار أنه صعد أو نزل إلا بلحاظ كونه لازماً متناسباً عكسياً مع ذلك التغيير ، وهذا الفهم العرفي مستند إلى كون الغرض من اتخاذ الإنسان للعملات سواء القديمة أو المعاصرة هو لتقييم الأشياء وليكون وسيطاً في المعاملات ، وفي ضوء هذا فإن مسألة انخفاض قيمة العملة تكون بلا موضوع .
وعلى أي حال فإنه يتحصل من كلام أحد الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) عدة وجوه للاستدلال على الضمان :
الأول : الخبر النبوي الشريف ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) « 2 » بتقريب ( ( إنا نأخذ الأحكام من الشرع والموضوعات من العرف - خلا الموضوعات التي لها حقائق شرعية - فإذا قال الشارع الأقدس : أدوا ديونكم ، أو قال : ( على اليد ما
هامش
( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 179 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 14 ، كتاب الوديعة ، باب 1 ، ح 12 عن عوالي اللئالي .