تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
أخذت حتى تؤديه ) يكون المعيار في تحقق الأداء وعدمه هو العرف ؛ لأن وجوب الأداء حكم شرعي بينما نفس الأداء موضوع للحكم يؤخذ ممن ألقي إليه الحكم ، ومن الواضح عدم تحقق الأداء بالأوراق الفعلية في نظر العرف ، فلم يكن المؤدي ممتثلًا أمر الشارع بوجوب أداء الدين ) ) « 1 » . وفيه بعد الإغماض عن المناقشة في السند لأن الخبر مرسل ورواه العامة بحيث عُدّ لا سند له وقال بعض الأساطين ( قدس الله أرواحهم ) - كالشيخ الأنصاري ( قدس سره ) - بانجباره « 2 » : 1 - إنه ناظر إلى حالة بقاء العين فيؤديها بنفسها خصوصاً على نقل الشيخ أبي الفتوح في تفسيره وفيه ( حتى تؤديه ) كما نقل صاحب المستدرك . ولا ظهور له في موارد مسألتنا . 2 - إن معنى الأداء قد حدد بما تسالموا عليه من رد مثل التالف إن كان مثلياً والأوراق النقدية من المثليات وقرّبنا بعض الروايات الدالة على ذلك ، فلا حاجة إلى الرجوع إلى العرف لتفسيره . 3 - إن دعوى وضوح عدم تحقق الأداء بالأوراق الفعلية في نظر العرف أول الكلام ومحل النزاع ، ولو تنزلنا فإنه مدركي مبني على توهم الضرر بأداء نفس المقدار من الأوراق ونحوه ، ويزول هذا الحكم عند المناقشة في مدركه . الثاني : ( ( إن الدفع بالأوراق الفعلية مخالف لأصل العدل ، فإنه ليس من العدل دفع الأوراق الفعلية عوضاً عنها قبل أربعين سنة ، نعم لو كان التفاوت بينها يسيراً يحكم بكفايته في براءة الذمة ، لجريان سيرة العقلاء على عدم الاعتناء باليسير بخلاف المال الخطير ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، مصدر سابق ، صفحة 74 - 75 . ( 2 ) الموسوعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 16 / 189 . ( 3 ) أشار السيد الهاشمي إلى هذا الوجه في المحاولة الثامنة ( قراءات فقهية معاصرة : 2 / 186 ) .