تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مثقلة بالديون بعد الحرب العالمية الثانية قلّلت قيمة عملتها إلى النصف فتخلصت من نصف ديونها ، لذا عمدت الدول لاحقاً إلى تثبيت ديونها بعملة مستقرة أو بالنفط . 5 - النقض عليهم بما لو كانت عين الأوراق المضمونة باقية بنفسها كما لو غصب أو سرق مالًا أو اقترضه وأراد أن يرده بنفسه فإنه لا يقول فقيه بإعادته مع مقدار انخفاض القوة الشرائية ، فلا يتغير الأمر لو تصرّف بتلك الورقة ووفى بمثلها في الفئة والإصدار . 6 - على القول بالضمان يلزم أن تثبّت القوة الشرائية لكل ورقة نقدية يجري التعامل بها لنقارنها مع قيمة يوم الأداء حتى نضمن النقص ؛ لأن الأسعار تتغير باستمرار فهذا التسجيل يحدد انخفاض كل عملة . فالمائة دينار التي أقرضها في اليوم الأول يضمّ لها كذا مقدار ، والمائة دينار التي سُرقت منه في اليوم الآخر يضمّ لها كذا انخفاض وهكذا . وهو كما ترى . 7 - لزوم الفوضى في حياة الناس وعدم ثبات الحقوق إذ أن استحقاقات الناس في ذمم بعضهم تتغير صعوداً ونزولًا بتغير القيمة الشرائية للعملات التي لا استقرار لها ، فلا يعرف أحد ما يملك . 8 - ما هو المقياس الذي يرجع إليه في تحديد مقدار الانخفاض فإن قيمة العملات متغيرة بالنسبة لبعضها وبالنسبة للذهب وهذا واضح لمن يتابع الأسواق المالية في العالم ، فهل المرجع عملة معينة كالدولار - كما في بعض الدول - أم سلة من العملات كالدولار والباون واليورو - كما في دول أخرى - أم الذهب الذي علمنا انفكاك العملات عنه ، وأسعارُها بلحاظه غير ثابتة ؟ قال بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) : ( ( نعم تبقى مشكلة كيفية محاسبة القوة الشرائية للنقد من تلك الناحية ، ولعل أفضل طريقة أن يقاس بالنسبة للعملات الأخرى الثابتة ماليتها أو الأجناس الثابتة في ماليتها نوعاً وعادة كالذهب