تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ، ثم يتغير السعر ، قال : فهي له على السعر الذي أخذها يومئذٍ ، وإن أخذ دنانير ، وليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء ) . 4 - خبر يوسف بن أيوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( في الرجل يكون له على رجل دراهم فيعطيه دنانير ، ولا يصارفه الدنانير بزيادة أو نقصان ، قال له : سعر يوم أعطاه ) . أقول : يظهر لأول وهلة أن هذه المجموعة من الروايات لا تصلح للاستدلال بها في المقام لأنها تفترض أن المبادلة في الذمة قد حصلت بين الدراهم والدنانير في وقتٍ ما بعد اشتغال الذمة وقبل المحاسبة وبسعر الصرف في ذلك الوقت وسُلِّم العوض فبرأت ذمة المدين ، غاية ما في الأمر أنهما لم يتحاسبا ليعرفا إن كانا استوفيا كل الدين أم لا فتغيّر السعر بعد المبادلة والمعاوضة ، ومن الطبيعي أن لا يكون هذا التغير مضموناً لأنه حصل في ملك الجائن بعد الانتهاء من المعاملة فلا أثر له فيها . نعم ، لو تضمنت الرواية ما يدل على أن صاحب الحق - أي المضمون له - قد أخذ الدراهم لا على نحو الوفاء بالمبادلة والمعاوضة على ما في الذمة ، كما لو اقترضها من الضامن ، حتى تغيّرت قيمة العملة كانت دليلًا مفيداً في المقام لكن هذا لا يظهر من الروايات . بل إنها تصرّح بأن الدراهم أخذت على نحو المعاوضة ، كما في صحيحة عبد الملك ( فيأخذ مكانها ورقاً ) ونحوها في الروايات الأخرى . لكن يمكن الاستدلال بذيل موثقة إسحاق ( رقم 3 ) لقوله ( عليه السلام ) : ( وإن أخذ دنانير وليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء ) أي كما هي من دون إضافة ما يضمن انخفاض القيمة مطلقاً . وقد قرَّب العلم المعاصر المذكور ( دام ظله الشريف ) الاستدلال بها من حيث ( ( أنها جعلت الميزان والضابطة فيمن أراد وفاء ما عليه من الدينار أو الدرهم