تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الدراهم الأولى ، ولها اليوم وضيعة ، فأي شيء لي عليه ، الأولى التي أسقطها السلطان ، أو الدراهم التي أجازها السلطان ؟ فكتب : لك الدراهم الأولى ) . 2 - معتبرة صفوان « 1 » قال : ( سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل ، وسقطت تلك الدراهم أو تغيرت ، ولا يباع بها شيء ، ألصاحب الدراهم : الدراهم الأولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال : لصاحب الدراهم الدراهم الأولى ) . ويقرّب الاستدلال بها من جهة أن الإمام ( عليه السلام ) لم يحكم بضمان النقصان الحاصل للدراهم بسبب سقوطها عن التداول الذي عبّرت عنه معتبرة يونس بالوضيعة . بل قد يقال إنها أولى بالدلالة على عدم الضمان في مسألتنا ، لأن الإمام ( عليه السلام ) أجاب بعدم ضمان التغيّر في قيمة العملة حتى مع سقوطها عن الرواج والمعاملة بين الناس . لكن الإنصاف أن الأولوية ممنوعة لأن قيمة العملات القديمة ( الدينار والدرهم ) ذاتية بلحاظ ما فيها من الذهب والفضة وتكتسب قيمة إضافية بسكّها عملة رائجة ، فسقوطها عن الرواج لا يعني سقوط قيمتها - كالعملة الورقية الاعتبارية - فتبقى قيمة المعدن فيها وإن نقصت باعتبار أن سكها كعملة يعطيها قيمة أكبر لحصول هذه الجهة الزائدة التي يطلبها العقلاء ولذا ورد في معتبرة يونس عن الدراهم الجديدة بأنها ( أعلى من تلك الدراهم ولها اليوم وضيعة ) . لكن الاستدلال بهذه المجموعة يواجه أكثر من مشكلة منها : 1 - وجود معتبرة أخرى ليونس في نفس الباب معارضة لهاتين الروايتين أعطى الإمام ( عليه السلام ) فيها الحق لصاحب الدراهم بأن يطالب بدراهم مما يُنفق بين
هامش
( 1 ) في الطبعة الأصلية من الوسائل عن العباس بن صفوان ولا وجود لهذا الاسم في معاجم الرجال والصحيح عن العباس عن صفوان وهو الموجود في التهذيب ( ج 7 ، كتاب التجارات ، باب 8 : بيع الواحد بالاثنين . . ، ح 114 ) .