وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : نعم ، ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال ( عليه السلام ) : تقول : اللهم إني لا آخذه ( لم آخذه ) ظلماً ولا خيانة ، وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد عليه شيئاً ) .
وقد قرّب بعض الأعلام المعاصرين ( دامت بركاته ) الاستدلال بها بالأولوية ( ( إذ أن الصورة الأولى وهي الصورة الغصبيّة والاعتدائيّة المحرّمة لم يُجِز الشارع إلّا أخذ مقدار المال المغصوب أو المجحود لا أكثر ، فكيف بصورة القرض الذي حدث برضا المقرِض ولم يكن هناك اعتداء من المقترض ، وكذا الأمر في البيع الذي يكون فيه الثمن مؤجلًا ، إذن بالأولويّة يكون الحكم هو ردّ مثل المال المقترض أو قيمته وقت القرض ) ) « 1 » .
أقول : لم تتعرض الروايات لحصول تغيّر في قيمة العملة فهي ليست في مقام البيان من هذه الجهة حتى يستدل بها ، وإنما هي بصدد بيان أن لصاحب الحق أن يأخذ مقدار حقه مقاصّة فلا يتحقق للرواية إطلاق حتى يتمسك به لتشمل حالة انخفاض القيمة .
نعم ، يمكن تتميم الاستدلال بها بالإطلاق المقامي الذي قرّبناه في المجموعة الأولى ، بل تكون هذه المجموعة من الروايات التي تشكل ذلك الإطلاق المقامي وليست أنها مجموعة مستقلة في الاستدلال .
[ السابعة ]
السابعة : مجموعة الروايات التي وردت في حكم من كان له على غيره دراهم فسقطت عن المعاملة والرواج بين الناس وهي « 2 » :
1 - معتبرة يونس قال : ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : أنه كان لي على رجل دراهم وأن السلطان أسقط تلك الدراهم وجاءت دراهم أعلى من
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه المعاصر للشيخ حسن الجواهري : 1 / 397 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، باب 20 ، ح 2 ، 4 .