تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن رجل أتبع على آخر بدنانير ، ثم أتبعها على آخر بدنانير ، هل يأخذ منه دراهم بالقيمة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك ، إنما الأول والآخر سواء ) « 1 » . فالإمام ( عليه السلام ) يصرّح بأن مقدار الدنانير الأولى أضيف بنفسه إلى مقدار الدنانير الثانية وصرّف المجموع بسعر يوم الصرف بالدراهم . وبنفس التقريب رواية زياد بن أبي غياث في نفس الباب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن رجل كان عليه دين دراهم معلومة فجاء الأجل ، وليس عنده دراهم وليس عنده غير دنانير فيقول لغريمه : خذ مني دنانير بصرف اليوم ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس ) « 2 » . وصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نبعث بالدراهم لها صرف إلى الأهواز ، فيشتري لنا بها المتاع ، ثم نلبث ، فإذا باعه وُضع عليه صرف ، فإذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة ويُجزينا عن ذلك ؟ فقال : لا ، بل إذا كانت المرابحة فأخبره بذلك ، وإن كانت مساومة فلا بأس ) « 3 » . وشرح الرواية أن الراوي يسأل الإمام ( عليه السلام ) أنه إذا اشترى متاعاً بدراهم لها صرف معين ثم أراد بيعها تغيّر سعر الصرف ، فهل على البائع أن يذكر في بيع المرابحة ( الذي يشترط فيه ذكر سعر الشراء ) تفصيل السعر بأنه اشترى بكذا درهم وأن مقدار التغير بالصرف كذا فأجابه الإمام ( عليه السلام ) بلزوم ذلك . وتقريب الاستدلال : أن الانخفاض لو كان مضموناً فإنه سيدخل في أصل السعر ولا حاجة عندئذٍ لذكر التفصيل ، فاشتراطه يعني أنه غير مضمون فلا يكون دخيلًا في سعر الشراء .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، باب 3 ، ح 4 ، 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، باب 24 ، ح 1 .
فقه الخلاف — صفحة 210 | الشيخ محمد اليعقوبي