أعطاه أو بسعره يوم حاسبه ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يحسب له سعر يوم شارطه فيه إن شاء الله ) .
5 - خبر أبي العطارد قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري طعاماً فيتغير سعره قبل أن أقبضه ، قال : إني لأحب أن تفي له كما أنه إن كان فيه فضل أخذته ) .
[ الثالثة ]
الثالثة : الروايات التي اشترطت استقصاء سعر يوم المصارفة عند تحويل ما في الذمة من عملة إلى عملة أخرى كموثقة إسحاق بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون للرجل عندي من الدراهم الوضح فيلقاني فيقول كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول له : كذا وكذا فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحاً ؟ فأقول : بلى ، فيقول لي : حوِّلها دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذٍ فلا بأس بذلك ) « 1 » .
وتقريب الاستدلال : إن انخفاض العملة لو كان مضموناً فإنه لا يبقى معنى لهذا الشرط ، لأن سعر الزمانين واحد بعد جبر الانخفاض .
[ الرابعة ]
الرابعة : عدة من الروايات بتقريبات مختلفة ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل ، وليس عند الذي حل عليه دراهم ، فقال له : خذ مني دنانير بصرف اليوم ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ) « 2 » .
بتقريب التمسك بالإطلاق فإن الإمام ( عليه السلام ) لم يطلب ملاحظة تغير قيمة الدراهم خلال الأجل وبقي مقدارها بحالها إلى حلول الأجل وتصريفها بالدنانير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، باب 4 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، باب 3 ، ح 2 .