لكن هذا لا يخرجه عن كونه مثلياً .
2 - النقض عليه بالنقدين الذهب والفضة فإنهما مما تُقيّم بهما الأشياء فهل يخرجهما ذلك عن كونهما مثليين ؟ .
3 - إن العملة الورقية مالٌ أي شيء له المالية والقيمة فيتحقق فيه موضوع الضمان وليس أنه مالية وقيمة محضة كما قال المستشكل .
الثاني : إن انخفاض القوة الشرائية للعملة إنما قيل بضمانه باعتباره خسارة ونقصاً قد حصل على المضمون له ، وهنا يقال أن هذه الخسارة تقديرية ، وموضوعات الأحكام يشترط فيها الفعلية فلا يكون مضموناً .
بيان ذلك : إن الضمان مبني على تفويت منفعة لمالك العملة فيما لو حرّكه وربح في حركته ، وهو غير محرز ، إذ يمكن أن لا يحركها وتبقى مدخرة عنده ، وإذا حركها فمن غير المعلوم أنه يربح إذ قد يخسر وتضيع عليه أمواله ، فالشيء الذي يقال بضمانه أمر تقديري فلا يتعلق به ضمان . ونظير هذا المورد ما هو المعروف بينهم من عدم ضمان منافع الحر مع أن فيها تفويتاً لها .
إن قلتَ : ورد في بعض النصوص ما يشير إلى أن حبس المنفعة ملحوظ كموثقة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون لي عليه المال فيقبضني بعضاً دنانير وبعضاً دراهم ، فإذا جاء يحاسبني ليوفيني يكون قد تغيَّر سعر الدنانير أيّ السعرين أحسُبُ له الذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي ( يوم أحاسبه ) الذي أحاسبه ؟ فقال : سعر يوم أعطاك الدنانير ، لأنك حبست منفعتها عنه ) « 1 » .
قلتُ : ليست الرواية بصدد الضمان وإنما هي بصدد إثارة أمور في وجدان السائل لإيضاح منشأ الحكم ورفع الإبهام عنه .
الثالث : إن من أقرض أو باع بالآجل أو المرأة التي رضيت بمهر ما قد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، باب 9 ، ح 2 .