تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ونحن لسنا بحاجة إلى الدخول فيها لا لما قيل من أنه ( ( لم يكن إلى عصر الأئمة ( عليهم السلام ) في الفقه الإسلامي وجود لاصطلاحي : المثلي والقيمي على ما يبدو بالتتبع الكامل ، فكلمة المثلي والقيمي غير موجودة في شيء من الروايات في باب الضمانات وغيرها ) ) « 1 » . لأنه قد يقال بأن هذا اللفظ وارد في الروايات بمعنى يمكن تقريبه إلى ما نحن فيه كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن قيس قال ( عليه السلام ) : ( من أقرض رجلًا وَرِقاً فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل . . ) « 2 » . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله قال ( عليه السلام ) : ( الفضة بالفضة مثلًا بمثل ، والذهب بالذهب مثلًا بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزائد والمستزيد في النار ) « 3 » . ونصوص أخرى لسنا بصدد ذكرها . نعم ، قد يرد على هذا بأن ورود اللفظ ليس من باب الحقيقة الشرعية المستلزم للوضع وإنما هو استعمال لموضوع وعنوان معروف لدى العرف والعقلاء ويرجع إليهم في تحديدها . وفي ضوء هذا فما قاله الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) بنفي الحقيقة الشرعية أدق من نفي وروده في النصوص الذي ذكره السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) بقوله : ( ( إنه ليس للفظ المثلي حقيقة شرعية ولا متشرعية . وليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان حتى يُبحث عنه ، نعم وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم على أن المثلي يضمن بالمثل وغيره بالقيمة ، ومن المعلوم أنه لا يجوز
هامش
( 1 ) ( دراسة في أحكام البنك على ضوء الشريعة الإسلامية ) وهي مجموعة محاضرات ألقاها السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) عام 1389 ونشرت - لأول مرة - مجلة ( الاجتهاد والتجديد ) تقريرها بقلم السيد كاظم الحائري ( دام ظله الشريف ) ( القسم الأول من البحث في العدد الثالث من المجلة ، صفحة 24 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، باب 19 ، ح 11 . ( 3 ) الروايتان في وسائل الشيعة : كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، باب 1 ، ح 1 ، 2 .
فقه الخلاف — صفحة 192 | الشيخ محمد اليعقوبي