الاتكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين .
وحينئذٍ فينبغي أن يقال : كل ما كان مثلياً باتفاق المجمعين فلا إشكال في ضمانه بالمثل ) ) « 1 » .
وعلى أي حال فعدم حاجتنا إلى التعريف في المقام لأن تقنين القواعد ووضع الحدود إنما ينفع في التمييز عند الشك أما ما نقطع بكونه مصداقاً للعنوان فلا نحتاج فيه إلى تلك القواعد ، كالعلامات التي ذكرت لمعرفة كون الخارج منياً من الدفق والفتور والشهوة ، أما مع العلم بكونه منياً فتجري عليه أحكامه وإن لم يحرز تلك العلامات كما لو خرج منه في حالة النوم .
ونحن ندعي هنا أن العرف لا يتردد في اعتبار العملة الورقية ذات الفئة الواحدة والإصدار الواحد من المثليات ، ويُعدّ نفي ذلك لأجل الاختلاف في القيمة السوقية مكابرة .
إن قلتَ : في هذا مصادرة على المطلوب واستباق للنتائج لأن القائل بالضمان لا يرى المثلية بين الورقتين المتحدتين بالفئة والإصدار إذا اختلفت القوة الشرائية بينهما ولو سلّم بهذه المقدمة لسلّم بالنتيجة وهي عدم الضمان بلا حاجة إلى دليل .
قلتُ : ليس في ما قلناه أيّة مصادرة ، لأن القائل بالضمان يلتزم أيضاً بمثلية الأوراق النقدية وإنما قال بالضمان لوجوه غير نفي المثلية كما سيأتي بإذن الله تعالى ، نعم أشكلوا على ضمان الأوراق النقدية بالمثل وسنعرضه ( صفحة 198 ) بإذن الله تعالى .
فالصحيح في الإشكال أن يقال إن هذه مقدمة للدليل وليس للبحث وقد ذكرنا ذلك آنفاً .
هامش
( 1 ) الموسوعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 16 / 214 ، وكرر ذكره آخرون كالسيد السبزواري ( قدس سره ) في مهذب الأحكام : 16 / 286 ، من طبعة النجف .