تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
البحث في المسألة لما كانت أكثر الفروع التي أثرناها في أول البحث تتعلق بالقول بضمان انخفاض قيمة العملة وعدمه كالوفاء بالدين وتسليم الثمن المؤجل ودفع مهر الزوجة وضمان المسروق والمغصوب وغيرها فالأولى البدء بتحرير هذه المسألة أي : ضمان انخفاض قيمة العملة : يمكن تحصيل أربعة أقوال في المسألة ، هي القول بالضمان مطلقاً وبعدمه كذلك والتفصيل وخيار الفسخ إذا كان التفاوت فاحشاً : القول الأول : عدم الضمان : ويمكن نسبته إلى المشهور وإن كان موضوع المسألة أي العملة الورقية مستحدثاً إلا أن هذا القول موافق لمبانيهم ، قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( ( إن ما أجمع على كونه مثلياً يضمن بالمثل ، مع مراعاة الصفات التي تختلف بها الرغبات وإن فرض نقصان قيمته في زمان الدفع أو مكانه عن قيمة التالف ؛ بناءً على تحقق الإجماع على إهمال هذا التفاوت ) ) « 1 » . وهو يظهر من كلماتهم ( قدس الله أرواحهم ) في عدة مواضع من الفقه منها : 1 - قال المحقق الحلي ( قدس سره ) في كتاب الغصب من الشرائع - والشرح لصاحب الجواهر ( قدس سره ) - : ( ( ( ولو كان ) المغصوب باقياً ( بحاله ردّه ) ولا يضمن تفاوت القيمة السوقية ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في المسالك نسبته إلى أكثر أهل العلم ، لأن الفائت رغبات الناس ، لا شيء من المغصوب . خلافاً لشذّاذ من العامة . وخصوصاً إذا فات القيمة ثم عادت إلى ما كانت
هامش
( 1 ) الموسوعة الكاملة لآثار الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 16 / 220 .
فقه الخلاف — صفحة 194 | الشيخ محمد اليعقوبي