تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

( تذييل )

قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( ( وممن اعترف بعدم الدليل على الحرمة - أي حرمة الإبقاء - ، المحقق الثاني - في جامع المقاصد - مفرعاً على ذلك جواز بيع الصور المعمولة ) ) . « 1 » وعلق السيد اليزدي ( قدس سره ) على هذا التفريع بقوله : ( ( لا يخفى أنه لا ملازمة بين جواز الإبقاء وجواز البيع كما لا ملازمة بين عدم جوازه وعدم جوازه ، فيمكن أن يقال بجواز الإبقاء وعدم جواز البيع ، كما قد يقال بالنسبة إلى آلات اللهو والقمار بل في أواني النقدين الحق عدم وجوب إتلافها مع عدم جواز بيعها ، ويمكن أن يقال بحرمة الإبقاء وصحة البيع بملاحظة مالية المادة ) ) ( ( ومن هنا كان الأولى للمصنف أن يتكلم في مقامين ولا يخلط أحدهما بالآخر ) ) « 2 » . أقول : إشكاله ( قدس سره ) غير وارد إذ يحتمل أن المحقق الثاني ( قدس سره ) لا يريد من هذا التفريع الملازمة مطلقاً وإنما في خصوص المقام وأنه لم يذكر الملازمة أصلًا فربما أراد بالتفريع إيصال المقدمة إلى النتيجة ، فإنه إذا لم يثبت دليل على حرمة الاقتناء الذي أوضح مصاديقه الشراء ، أمكن التمسك بعمومات الحل لإثبات حلية البيع أو يقال : ( ( أنه إذا كان اقتناء الصور والتماثيل جائزاً والانتفاع بها في مثل التعليم والتزيّن ونحو ذلك حلالًا ولو بدليل الأصل صارت لذلك مالًا مرغوباً فيها فصحّت المعاملة عليها على ما هو مقتضى عمومات العقود والتجارة ) ) « 3 » . أما النقوض فهي غير تامة لأن آلات اللهو والقمار يجب إتلافها ، وأما أواني الذهب والفضة فإن عدم وجوب إتلافها لوجود قيمة لها في ذاتها بغضّ النظر عن هيأتها ، وقد استثنينا فيما سبق من حرمة البيع ما لو كان لمكسورها قيمة ، وسيأتي
هامش
( 1 ) المكاسب ( من المجموعة الكاملة ) : 14 / 190 . ( 2 ) حاشية السيد اليزدي ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 21 . ( 3 ) دراسات في المكاسب المحرمة : 2 / 661 .