ستر ولم يعلم بها وهو يصلي في ذلك البيت ثم علم ، ما عليه ؟ فقال : ليس عليه فيما لا يعلم شيء ، فإذا علم فلينزع الستر وليكسر رؤوس التماثيل ) « 1 » وروايته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يُصلى فيه ؟ فقال : تكسَّر رؤوس التماثيل وتلطَّخ رؤوس التصاوير ويصلى فيه ولا بأس ) « 2 » .
( ومنها ) خبر المثنى ( الرواية التاسعة عشرة ) بتقريب ظهور ( ( أن الكراهة هي بالمعنى المعروف ) ) وقد ناقشناها .
ومما تقدم يظهر ما في قوله ( قدس سره ) في نهاية عرضه للروايات ( ( وكيف كان يظهر من تلك الروايات جواز إبقائها وإن كانت مكروهة في خصوص البيوت ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المجسمة وغيرها ) ) .
ثم قال ( قدس سره ) : ( ( ومما ذكرناه يظهر الكلام في صحيحة زرارة عن أبي جعفر « 3 » ( عليه السلام ) قال : ( لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت إذا غُيِّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك ) ، فإن الظاهر أن التقييد بالبيوت لما ذكرناه آنفاً ، فدالة على البأس فيها بلا تغيير مختص بالبيوت فتشعر أو تدل على جواز الإبقاء والاقتناء ) ) .
أقول :
1 - التقييد والاختصاص اللذين ذكرهما ( قدس سره ) مبنيان على كون الجملة لها مفهوم وهي ليست كذلك .
2 - إننا قد قرّبنا دلالتها على الحرمة فيما سبق وأن مفهوم الجملة الشرطية وجود البأس في التماثيل في البيوت والبأس ظاهر في الحرمة فنتمسك بإطلاقها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، باب 45 ، ح 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 32 ، ح 10 .
( 3 ) تقدمت في نهاية الروايات التي استدل بها على الحرمة .