تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
لثبوت حرمة اقتنائها في البيوت فكيف استشعر ( قدس سره ) منها الدلالة على الجواز ؟ وكانت نتيجة استدلالهم ( قدس الله أرواحهم ) بالروايات القول بالجواز على كراهة ؛ قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ( ( ويؤيد الكراهة الجمع بين اقتناء الصور والتماثيل في البيت واقتناء الكلب والإناء المجتمع فيه البول في الأخبار الكثيرة : مثل ما روي عنهم ( عليهم السلام ) - مستفيضاً - عن جبرئيل ( عليه السلام ) : ( إنا لا ندخل بيتاً فيه صورة إنسان ، ولا بيتاً يُبال فيه ، ولا بيتاً فيه كلب ) ) « 1 » وفي بعض الأخبار إضافة الجنب إليها « 2 » ) « 3 » . . ( ( وجه التأييد : أن وجود الجنب والكلب والإناء الذي يبال فيه في البيوت ليس من الأمور المحرمة في الشريعة المقدسة ، بل هو مكروه ، واتحاد السياق يقتضي كون اقتناء الصور فيها أيضاً مكروهاً ) ) . « 4 » أقول : لقد كرّرنا أن وحدة السياق لا تُعدّ قرينة على اتحاد العناوين المندرجة ضمنه في الحكم . وبعد هذه المناقشات يكون من المبالغ فيه قول السيد اليزدي ( قدس سره ) : ( ( الإنصاف أن ملاحظة مجموع الأخبار الواردة في ذلك الباب - الباب 32 من مكان المصلي - وفي باب لباس المصلي في كراهة الصلاة في ثوب فيه تماثيل أو درهم كذلك توجب القطع بعدم حرمة الإبقاء بالنسبة إلى غير المجسمة والقريب من القطع بالنسبة إليها فلا ينبغي الشك في الجواز ) ) . « 5 » .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، الباب 33 ، ح 3 ، 6 . ( 3 ) المكاسب ( من المجموعة الكاملة ) : 14 / 197 . ( 4 ) مصباح الفقاهة ( من المجموعة الكاملة ) : 35 / 375 . ( 5 ) حاشية السيد اليزدي ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 21 .