ذلك ، وهو يناسب المجسمات ، بل الظاهر من قوله فيه صورة طير أو سمكة : أن الصورة بنفسها فيه ، لا أن فيه شيئاً على الصورة ( تأمل ) كما يشعر قوله : ويقطع رأسه بذلك أيضاً ، ولو نوقش فيما ذكر فلا شبهة في إطلاقها فتشمل المجسمات ، كما لا شبهة في تقريره للعب أهل البيت بها ، وتجويزه ذلك فجواز الإبقاء واللعب بها مفروغ عنهما ) ) .
أقول : الرواية وردت في لباس المصلي عن قرب الإسناد فسندها غير تام ، إلا أنها وردت عن المحاسن للبرقي بسند تام في أبواب مكان المصلي ( باب 32 ، ح 12 ) ، ويرد على الاستدلال بها جملة أمور :
1 - إنها ظاهرة في المنقوشات لقوله ( عليه السلام ) : ( البيت قد صوِّر فيه ) إذ لا معنى لمانعية مجرد وجود تمثال مجسم لذي روح في بيت عن الصلاة فيه فلا بد أن السؤال عن الصلاة في بيت نقشت جدرانه ، أما التعبير باللعب فيمكن تفسيره بما يناسب المنقوشات كاللهو والتنزه بالتفرج عليها وجميل صنعها ، والقرائن المذكورة كقطع الرأس ونحوها لا تنافي ذلك كما تقدم في أول البحث .
2 - ولو تنزّلنا وقلنا بشمولها للمجسمات فإنها على حرمة الاقتناء أدلّ لأمر الإمام ( عليه السلام ) بإتلافها وتغييرها ولو كان وجودها سائغاً لاكتفى الإمام ( عليه السلام ) بالأمر بتنحيتها عن جهة القبلة أو اختيار المكان الذي لا تكون فيه التماثيل إلى جهة القبلة .
3 - ولو تنزّلنا فإن السؤال عن حكم الصلاة في هذا البيت ولا دليل على جواز الاقتناء .
وهكذا روايات علي بن جعفر الأخرى كموثقته عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : ( وسألته عن البيوت يكون فيها التماثيل أيُصلى فيها ؟ قال : لا ) « 1 » ورواية قرب الإسناد عنه قال : ( وسألته ( عليه السلام ) عن رجل كان في بيته تماثيل أو في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 32 ، ح 5 .