تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وفيه : عدم تمامية التقرير لأن السؤال مجمل من ناحية التجسيم وعدمه ولم يصرّح السائل أنها كانت صوراً مجسّمة حتى نتوقع تبرّع الإمام ( عليه السلام ) ببيان وجوب الإتلاف . ( ومنها ) ( ( رواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) أو صحيحته عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : ( وسألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيُصلى فيها ؟ قال : لا تصلِّ فيها وشئ منها استقبلك إلا أن لا تجد بداً فتقطع رؤوسها ) : الظاهرة في الاختصاص بها وهي صريحة في أن إبقائها جائز في نفسه ، فإن أمكنه الصلاة في محل آخر أبقاها على حالها وإن لم يجد بداً فتقطع رؤوسها للصلاة ) ) . أقول : 1 - وردت الرواية في قرب الإسناد وسنده غير تام إلى علي بن جعفر إلا أن البرقي رواها في المحاسن بسند معتبر عنه « 1 » فلا داعي للترديد . 2 - إن السؤال فيها عن حكم الصلاة في بيت فيه تماثيل وقد تقدم الإشكال على الاستدلال بمثله ، ولا دليل على أنها في بيت لعلي بن جعفر حتى نتصور الإقرار والإمضاء بشكل ما . 3 - إن قوله ( عليه السلام ) : ( فتقطع رؤوسها ) ليس فيه دلالة على الاختصاص بالمجسمات إذ يمكن أن يشمل المنقوشات ويكون القطع بلحاظ محل نقش الرأس . ( ومنها ) ( ( روايته الأخرى أو صحيحته قال : ( وسألته عن البيت قد صُوِّر فيه طير أو سمكة أو شبهه ، يلعب به أهل البيت ، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : لا حتى يقطع رأسه أو يفسده ، وإن كان قد صلى فليس عليه إعادة ) « 2 » ولا يبعد ظهورها في المجسمات لأن الظاهر منها أن أهل البيت كانوا يلعبون بنفس الصورة لا بشيء فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 32 ، ح 20 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة أبواب لباس المصلي ، باب 45 ، ح 18 .