وأورد ( قدس سره ) على نفسه إشكالين وأجاب عنهما :
( أولهما ) ( ( كون الدليل في مقام بيان حكم آخر وهو الصلاة في البيت فلا يدل على جواز إبقائهما ) ) وأجاب ( قدس سره ) ب - ( ( إن السؤال كما تقدم إنما هو عن التماثيل في البيت ، والظاهر منه أن السؤال عن وجودها فيه ، وقوله : إذا كانت بحذاء القبلة ألق عليها الثوب : لا يدل على أن السؤال عن الصلاة والظاهر أنه ( عليه السلام ) أجاب عن مسؤوله مع شيء زائد فقال : لا بأس أي لا بأس بوجودها في البيت ، وإذا كانت بحذاء القبلة ألق عليها الثوب لمكان الصلاة ، فالإنصاف أن المناقشة فيها في غير محلها ) ) .
( ثانيهما ) ( ( إن تلك الرواية عين روايته المتقدمة آنفاً فكما أنها في مقام بيان حكم آخر فكذلك هي ) ) وأجاب ( قدس سره ) بأن ( ( فيه ما لا يخفى بعد كون ألفاظهما مختلفة والمسؤول عنه في إحداهما أبو جعفر ( عليه السلام ) وفي الأخرى أحدهما ( عليهما السلام ) ، وبالجملة لا حجة على وحدتهما بعد استفادة حكم زائد من إحداهما ) ) .
أقول : الإشكالان واردان على تقريبه ( قدس سره ) ولا يدفعهما جوابه ، أما الأول فلما ذكرناه من التقريب للظهور ولأن النص غير قابل للتفكيك حتى نتصور صدور الذيل لبيان حكم زائد . وأما الثاني فإنه غريب إذ أن الألفاظ متطابقة كما ذكرنا وأن أبا جعفر ( عليه السلام ) هو أحدهما ( عليهما السلام ) .
وأجاب الشيخ المنتظري ( دام ظله ) عن الإشكال الأول بتقريب الاستدلال على نحو آخر وهو الاستدلال بتقرير الإمام ( عليه السلام ) لفعل السائل ( ( ففي مثل هذا النحو من السؤال لو كان أصل الاقتناء محرماً ووجب محوها كان على الإمام ( عليه السلام ) الإشارة إلى ذلك وعدم تقرير السائل على ما هو ظاهر سؤاله عن جواز أصل الاقتناء ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) دراسات في المكاسب المحرمة : 2 / 657 .