تحت رجليك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً ) « 1 » .
( ( والظاهر أن السؤال عن وجودها في البيت ، فأجاب بعدم البأس إلا إذا كانت في القبلة فيلقى عليها الثوب ، وإلقاؤه لأجل الصلاة ، ومقتضى عمومها عدم الفرق بين المجسمات وغيرها ، وليس قوله : أو تحت رجليك قرينة على الاختصاص بغيرها ، ضرورة أن الطبيعة إذا كانت ذات أفراد مختلفة يمكن إلقاء بعضها تحت الرجل : يصح أن يقال فيها ما ذكر ، ألا ترى عدم الشبهة في شمول العموم للصور المنقوشة على الجدران مع عدم إمكان إلقائها تحت الرجل فلا إشكال في عمومها ) ) .
أقول : الظاهر أن السؤال عن الصلاة في البيت الذي فيه تماثيل فلا تعرّض فيه لحكم اقتنائها كجواز الصلاة في بيت فيه خمر فلا يدل على جواز اقتنائه ، وتوجد قرينتان على هذا الظهور :
أ - لو كان السؤال عن أصل وجود التماثيل في البيت لما احتاج الجواب إلى تفصيل الجهات ولأجاب ( عليه السلام ) بالجملة .
ب - إن الرواية متحدة مع الصحيحة السابقة ، فالجواب متحد بالنص سوى أن الأولى تضمنت تفصيل السؤال بينما أجمله الراوي في الثانية معتمداً على سياق الجواب ، فالثانية جزء من الأولى بالنص وراويهما عن محمد بن مسلم واحد وهو العلاء إلا أن الأولى المفصّلة رواها الشيخ ( قدس سره ) بسنده عن ابن محبوب عن العلاء وروى الكليني الثانية بسند آخر ينتهي إلى العلاء أيضاً ورواها البرقي في المحاسن عن ابن محبوب عن العلاء وعن عدة من أصحابنا عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( لا بأس بالتماثيل أن تكون عن يمينك وعن شمالك وخلفك وتحت رجلك ، وإن كانت في القبلة فألقِ عليها ثوباً إذا صلّيت ) « 2 » . فيحصل الاطمئنان بوحدتهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، باب 45 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 32 ، ح 11 .