الإشارة المذكورة غير كافية ، وحينئذٍ لا يجوز إهمال الاستدلال على جواز اقتناء المجسّم بالروايات .
لذا فإن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) استدل بجملة من الروايات على جواز الاقتناء وزاد عليها السيد الخميني ( قدس سره ) فقال : ( ( وأما الأخبار فعلى طائفتين ( إحداهما ) ما تتعرض للوسائد والستور والأثواب المصورات وهي كثيرة أو تشتمل على نفي البأس إذا كانت التماثيل عن اليمين أو الشمال أو تحت الرجل حال الصلاة كصحيحة محمد بن مسلم قال : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أصلي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : لا ، اطرح عليها ثوباً ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك ، وإن كانت في القبلة فألقِ عليها ثوباً وصلّ ) « 1 » ) ) « 2 » .
أقول :
1 - عنوان هذه الطائفة أجنبي عن المسألة لأن البحث في الصنف المحرم وهي المجسمات .
2 - إن الصحيحة يمكن أن تشمل بإطلاقها المجسمات فلا يصحّ إدراجها في هذه الطائفة التي من أفرادها مثلًا صحيحة الحلبي المتقدمة . وقد اعترف ( قدس سره ) بذلك في ذيل كلامه فقال : ( ( وإن كان الإطلاق أظهر في مثل الصحيحة ) ) .
ثم قال ( قدس سره ) : ( ( والطائفة الثانية ما يمكن دعوى الإطلاق فيها أو دعوى ظهورها في المجسمات ) ) .
( فمنها ) صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن التماثيل في البيت فقال : لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك ومن خلفك أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 32 ، ح 1
( 2 ) المكاسب المحرمة : 1 / 190 .