تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
من بعضها - أي الروايات التي استدل بها على حرمة الاقتناء - أن النهي عن اقتناء الصور في البيوت إنما هو من جهة كراهة الصلاة إليها ، وعليه فلا يكره الاقتناء في غير بيوت الصلاة ) ) وكأنه ( قدس سره ) تمسّك بالأصل بعد عدم تمامية ما استدل به على الحرمة . لكنه ( قدس سره ) قال بصدد الاستدلال على جواز بيع الصور : ( ( بل الظاهر من بعض الأحاديث الدالة على جواز إبقاء الصور هو جواز بيعها ، فإن المذكور فيها جواز اقتناء الثياب والبسط والوسائد التي فيها الصور ، ومن الواضح جداً أنها تُبتاع من السوق غالباً ) ) « 1 » . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( وقد ذكر المصنف هنا جملة من الروايات ولكنها ضعيفة السند ) ) . أقول : توجد هنا عدة ملاحظات : 1 - إنه لا يظهر من كلامه ( قدس سره ) الأخير ماذا يريد من ( هنا ) هل الروايات الدالة على الجواز أم المنع ، فقد ذكر المصنف ( قدس سره ) طائفتين من الروايات ، وعلى كلا التقديرين فإن الطائفتين ضمّتا روايات صحيحة ، أما روايات المنع فقد تقدمت ، وأما روايات الجواز فقد ذكر فيها الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( ربما قمت أصلي وبين يديّ الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوباً ) « 2 » . 2 - كان عليه ( قدس سره ) أن يبيّن أدلة الجواز وعدم الاكتفاء بالأصول والعمومات لوجود الدليل على الحرمة كما اعترف ( قدس سره ) ، أما ما أشار إليه مما دلّ على جواز اقتناء الثياب والبسط والوسائد التي فيها الصور فإنها خاصة بغير المجسّم كما هو واضح ويبقى جواز اقتناء المجسّم بلا دليل خصوصاً وإنه ( قدس سره ) عدل في رسالته العملية إلى حرمة صنع خصوص المجسّم وحينئذٍ تكون
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 35 / 374 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلي ، باب 2 ، ح 32 .
فقه الخلاف — صفحة 377 | الشيخ محمد اليعقوبي