( أولها ) ضعف السند . وفيه : أن البرقي رواها في المحاسن بسند معتبر تقدمت الإشارة إليه ( صفحة 296 ) .
( ثانيها ) ( ( إن عدم الصلاحية أعم من الحرمة ، فلا يدل عليها ) ) وفيه ما تقدم .
( ثالثها ) ( ( لو سلّمنا دلالته على حرمة اللعب بها فلا ملازمة بين حرمته وحرمة اقتنائها ، فإن حرمة اللعب أعم من حرمة الاقتناء ) ) وفيه إننا نسلّم أن حرمة اللعب أعم من حرمة الاقتناء إلا إن الاستدلال يتم بضميمة عدم القول بالفصل ، مضافاً إلى أن الظاهر أن حرمة اللعب بالتماثيل لا لخصوصية فيها وإنما لحرمة إبقائها ووجودها الذي يستلزمه اللعب ، وينبغي الالتفات هنا إلى أن مصطلح ( الاقتناء ) ابتدعه الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) وإلا فإن موضوع المسألة هو جواز إبقاء التماثيل وعدم وجوب إتلافها .
( رابعها ) ( ( إنه غريب عما نحن فيه ، إذ من المحتمل القريب أن يراد من التماثيل في هذه الطائفة من الرواية : الشطرنج ) ) باعتبار أن بعض قطع الشطرنج تصوير لذي الروح ، وأيّده ( قدس سره ) ب - ( ( أننا لا نتصور معنى لحرمة اللعب بالتصاوير المتعارفة كما هو واضح ، وعليه فما دلّ على حرمة اللعب بها إنما هو من أدلة حرمة اللعب بالشطرنج ، ولا أقل من الاحتمال ، فلا يبقى له ظهور في إرادة الصور المتعارفة ) ) وفيه : إن هذا الاحتمال مهما كان الالتفات إليه دقيقاً فإنه غريب عن المورد ولا يضرّ بالظهور وإطلاقه إذ أن اللعب بالتماثيل معروف ولا ينصرف إلى الشطرنج كما في صحيحة علي بن جعفر ( صفحة 301 ) .
( ومنها ) صحيحة أبي العباس البقباق ( الثانية ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( ( فإن الإنكار إنما يرجع إلى مشيئة سليمان للمعمول - كما هو ظاهر الآية - دون أصل العمل ، فدلّ على كون مشيئته وجود التمثال من المنكرات التي لا تليق بمنصب النبوة ) ) « 1 » أي أنها دلّت على أن الإمام ( عليه السلام ) أنكر تعلّق مشيئة
هامش
( 1 ) المكاسب : 193 ، والجواب مذكور في صفحة 195 .