تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
بظهورها في التحريم إلا أنه ( قدس سره ) حملها على الكراهة لمعارضتها بما دلّ على جواز الاقتناء . وأورد السيد صاحب العروة ( قدس سره ) إشكالًا على تقريب الاستدلال بالرواية وأجابه ، قال ( قدس سره ) : ( ( إلا أن يقال أنها مجملة من حيث أن الراوي إذا سأل عن العمل يصح أن يقول سألته عن تماثيل الشجر إلخ كما لو أنه سأل عن اقتنائها ونحوه يصح أيضاً أن يقول سألته عن تماثيل الشجر إلخ ، وكذا لو كان الأعم ونحن لا نعلم أن سؤاله كان عن أي شيء . وفيه : إنه لو كان سائلًا عن أحد الأمرين فقط كان عليه أن يقول سألته عن عمل كذا أو عن اقتناء كذا لا أن يقول سألته ، إلا أن يكون هناك قرينة على الانصراف إلى الخصوصية المسؤول عنها والأصل عدمها ، كيف وإلا لزم سقوط ظواهر الأخبار بمثل هذا الاحتمال ) ) « 1 » . وأجاب المحقق الإيرواني ( قدس سره ) في حاشيته بأنه ( ( بعد تسليم أن السؤال فيها عن حكم الاقتناء وكون اقتنائها من منافعها ، فإن غاية ما يستفاد منها ثبوت البأس ، وهو أعم من التحريم ) ) . أقول : تقدم مراراً أن البأس ظاهر في الحرمة ما لم تتوفر قرينة لحمله على الكراهة . نعم ، يمكن المناقشة من جهة إجمال كلام الإمام ( عليه السلام ) وعدم وجود إطلاق له كما ذكرنا سابقاً . ( ومنها ) الحديث النبوي الشريف ( الثالثة عشرة ) : ( لا تدع صورة إلا محوتَها ولا كلباً إلا قتلته ) ( ( بناءً على إرادة الكلب الهراش المؤذي ، الذي يحرم اقتناؤه ) ) . وأجاب الشيخ ( قدس سره ) بأن ( ( سياقه ظاهر في الكراهة ، كما يدل عليه عموم الأمر بقتل الكلاب ، وقوله ( عليه السلام ) في بعض الروايات ( ولا قبراً إلا سوّيته ) ) ) .
هامش
( 1 ) حاشية السيد اليزدي ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 21 .