تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أقول : قد رددنا عليه ضمن مناقشة الوجه الأول من الاستدلال . 2 - ( ( لا نسلّم أن عمل التصاوير مما يجيء منه الفساد محضاً ، فإنه كثيراً ما تترتب عليه المنافع المحللة من التعليم والتعلم وحفظ صور بعض الأعاظم ونحو ذلك من المنافع المباحة ) ) . أقول : هذا خروج عن المسألة لأن الكلام في التصوير المحرم . ونتيجة ما قلناه أنه لم يسلم من الردود إلا المناقشة في السند وهي غير كافية لتأييد الوجه بالوجوه الأخرى ما لم يعارض ذلك أدلة أخرى أقوى منها على الجواز . ( الثالث ) ظهور الروايات في ذلك ، وقد ذكر الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) جملة منها وأجاب ( قدس سره ) عليها : ( منها ) صحيحة محمد بن مسلم ( الأولى ) ( ( من قوله ( عليه السلام ) : ( لا بأس ما لم يكن حيواناً ) : بناءً على أن الظاهر من سؤال الراوي عن التماثيل سؤاله عن حكم الفعل المتعارف المتعلق بها العام البلوى ، وهو ( ( الاقتناء ) ) وأما نفس الإيجاد فهو عمل مختص بالنقّاش ، ألا ترى أنه لو سُئل عن الخمر ، فأجاب بالحرمة أو عن العصير فأجاب بالإباحة ، انصرف الذهن إلى شربها دون صنعتهما ، بل ما نحن فيه أولى بالانصراف ، لأن صنعة العصير والخمر يقع من كل أحد ، بخلاف صنعة التماثيل ) ) « 1 » . وأجاب الشيخ ( قدس سره ) بعدم ظهورها ( ( في السؤال عن الاقتناء ، لأن عمل الصور مما هو مركوز في الأذهان ، حتى أن السؤال عن حكم اقتنائها بعد معرفة حرمة عملها ، إذ لا يحتمل حرمة اقتناء ما لا يحرم عمله ) ) « 2 » . أقول : يمكن للمستدل أن يتمسك بإطلاق الحرمة الشامل للاقتناء إن لم يتم ظهورها فيه ، ومن هنا سلّم السيد اليزدي ( قدس سره ) بأعمّية الرواية للعمل والاقتناء وغيرهما ( ( فتكون دليلًا على المدعى ) ) وكذا سلّم السيد الخوئي ( قدس سره )
هامش
( 1 و 2 ) المكاسب ( من المجموعة الكاملة ) : 14 / 191 .