أبيعها أبداً ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة ، فقال : فِ لله بقولك له ) « 1 » والبيع فاسد ، ومن أجازه فلدليل كسقوط النذر بالاضطرار - كما عليه صاحب الشرائع ( قدس سره ) - أو للتمسك ب - ( ( إطلاق أدلة البيع وكون النهي لأمر خارج ، وقد اختاره الصيمري في شرحه ) ) « 2 » فلا يصح النقض بالمورد على الملازمة .
3 - إن استثناءه ( قدس سره ) لمورد التشبه بالخالق غير ظاهر لأن العرف يرى في هذه الحالة - لو تمّت هذه الحكمة - أن المبغوض هو الإيجاد فلو حصل فإن الإبقاء غير مبغوض كما سيأتي بإذن الله تعالى .
فالملازمة ثابتة وجداناً وسيأتي في الوجه الثاني الآتي أن خبر تحف العقول يؤسس لهذه الملازمة وحينئذٍ تكون عرفية وشرعية ، ويلاحظ هنا أن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) استفاد منها في الاتجاه المعاكس بمعنى أنه استفاد من الروايات الدالة على جواز الإبقاء جواز التصوير في الجملة كما يظهر من النص المتقدم بقوله ( قدس سره ) : ( ( فيحمل ما يدل . . ) ) .
قال السيد الخميني ( قدس سره ) بعد نقل كلام الأردبيلي : ( ( يرجع كلامه إلى دعويين : إحداهما : إن ما دلت على تحريم الصور تدل على تحريم الإبقاء ، والثانية : إن ما دلت على جواز الإبقاء يشعر بجواز التصوير ، فتحمل الأخبار المجوّزة للإبقاء على ما يجوز تصويره كتصوير غير ذي الظل من ذوات الأرواح على البسُط ونحوها ، والأخبار المانعة عن التصوير على غيرها مما يحرم إبقاؤها أيضاً ) ) « 3 » .
وقد أقرّ السيد الخميني ( قدس سره ) بالملازمة وعللها بأن ( ( المتفاهم العرفي من الأوامر والنواهي المتعلقة بها ، أن تلك الماهية القارة الذات محبوبة أو مبغوضة له وإنما أمر بإيجادها لمحبوبيتها بوجودها المستقر المستمر ونهى عنها لمبغوضيتها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النذر والعهد ، باب 17 ، ح 11 .
( 2 ) جواهر الكلام : 35 / 413 .
( 3 ) المكاسب المحرمة : 1 / 188 .