تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
كفائياً إزالته من باب النهي عن المنكر لأن بقاء التمثال منكر في ضوء الملازمة . وذكر السيد اليزدي ( قدس سره ) هنا إيراداً وأجاب عنه ، قال ( قدس سره ) : ( ( فان قلتَ : إن النهي عن الإيجاد كاشف عن أن المبغوض هو الوجود فيجب رفعه كما في النهي عن بيع المصحف من الكافر حيث أن الشارع لما لم يرد كونه مالكاً له نهى عن البيع منه وكذا في المقام . قلتُ : هذا أول الدعوى ألا ترى أن بيع العين المنذورة مبغوض ومع ذلك لو باع يحصل الملكية للمشتري فلا يلزم أن يكون الوجه في النهي مبغوضية الأثر بل قد يكون المبغوض نفس الفعل فإن المبغوض في مسألة النذر تفويت المتعلق وهو آنيُّ الحصول وفي المقام المبغوض هو التصوير بمعنى الاشتغال به لا نفس الصورة ولذا لم نقل بوجوب منع الصبي ، نعم لو تم كون الحكمة هو التشبه بالخالق أمكن دعوى مبغوضية نفس الصورة فإنها ما دامت موجودة يكون التشبه متحققاً في الخارج كما أن حكمة النهي عن تنجيس المسجد مبغوضية تلوثه فتكون دليلًا على وجوب إزالة النجاسة الموجودة أيضاً ولو كانت من فعل غير المكلف ) ) « 1 » . وفيه : 1 - إننا لا ننكر وجود موارد لا تجري فيها الملازمة لقرائن ومن دونها فإن العرف يرى الملازمة . 2 - إن المورد الذي نقض ( قدس سره ) به غير تام فإن بيع العين المنذورة غير جائز للقاعدة في عدم جواز بيع متعلق النذر واليمين ، ولخبر « 2 » الحسن بن علي الوشا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن إلا أني كنت حلفت منها بيمين فقلت : لله عليَّ أن لا
هامش
( 1 ) حاشية السيد اليزدي ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 21 . ( 2 ) لوجود أبي عبد الله الرازي الضعيف في السند مع أنه من رجال كامل الزيارات .