تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
عبارة عن البقاء ، ومن البديهي أنه لا ملازمة بين الحدوث والبقاء لا حكماً ولا موضوعاً ) ) . أقول : يناقَش ما تقدم بأمور : 1 - إن الملازمة المدعاة هي في فهم العرف والسيرة التي جرى عليها العقلاء في مثل المورد وهو الحاكم في استظهار مراد المتكلم المطابقي والإلتزامي حيث يفهمون من مبغوضية إيجادها مبغوضية وجودها والأمر جارٍ بالعكس أي يجدون ملازمة بين محبوبية وجودها ومحبوبية إيجادها كالملازمة بين محبوبية بناء المساجد ومحبوبية وجودها ، بل قد يرون أن المبغوض أولًا وبالذات هو الوجود والبقاء وما النهي عن الإيجاد والصنع إلا من باب المقدمية لمنع حصول ذلك المبغوض ، وليس المدعى الملازمة العقلية حتى ينقض عليه بالموارد المذكورة . 2 - إن ما نقضوا به هو شيء آخر غير نفس المنهي عنه بالدقة فإن الزنا غير بقاء الإنسان المتولد منه حتى ينقض المحقق الإيرواني ( قدس سره ) وغيره به . 3 - ولو سلّمنا بصحة بعض الأمثلة التي ذكروها فلقرينة مرتبطة بها . فالنافون - كالشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ومن تبعه - إن أرادوا نفي الملازمة العقلية فهو لا يضر في الاستدلال لأنها ليست هي المقصودة ، وإن أرادوا الملازمة العرفية فالوجدان لا يساعد على نفي الملازمة . ومنه يظهر ما في كلام السيد الخوئي ( قدس سره ) حين قال : ( ( على أنّا إذا سلّمنا الملازمة بين مبغوضية الإيجاد وبين مبغوضية الوجود فإنما يتم بالنسبة إلى الفاعل فقط ، فيجب عليه إتلافه دون غيره ، مع أن المدّعى وجوب إتلافه على كل أحد . فالدليل أخصّ منه ) ) « 1 » فإننا إذا قلنا بالملازمة وجبت على الجميع وجوباً
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : 35 / 365 . وقد أخذ ( قدس سره ) هذه المناقشة والتي سبقتها من شرح السيد اليزدي ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 21 .
فقه الخلاف — صفحة 363 | الشيخ محمد اليعقوبي