فيما ثبت يشكل جواز الإبقاء ، لأن الظاهر أن الغرض من التحريم عدم خلق شيء يشبه بخلق الله وبقائه لا مجرد التصوير فيحمل ما يدل على جواز الإبقاء من الروايات الصحيحة وغيرها على ما يجوز منها من أدلة جواز التصوير في الجملة على البسط والستر والحيطان والثياب وهى التي تدل الأخبار على جواز إبقائها فيها لا ذوات الروح التي لها ظل على حدة التي هي حرام بالإجماع ، والاجتناب مطلقاً من الإحداث والإبقاء من جميع أنواعه أحوط كما يشعر به : ( أن الملك لا يدخل بيتاً فيه صورة ) فلا يترك ) ) « 1 » .
ومن هذا النص يظهر أن عبارة الأردبيلي ( قدس سره ) في باب لباس المصلي ومكانه التي استفادوا منها ذهابه إلى جواز الإبقاء مختصّة بغير المجسم ، قال ( قدس سره ) في باب لباس المصلي : ( ( ويُفهم من الأخبار الصحيحة عدم تحريم إبقاء الصورة وكذا الصورة في الخاتم ) ) وفي مكان المصلي بعد ذكر صحيحة محمد بن مسلم قال : ( ( وفيها دلالة على جواز إبقاء صورة التماثيل ولو كانت صورة حيوان ) ) « 2 » وهو معنى مناسب للباس ومكان المصلي .
هامش
( 1 ) نقلناها بواسطة شرح السيد اليزدي ( قدس سره ) على المكاسب ، طبعة حجرية ، صفحة 21 ، ونقل السيد الخميني ( قدس سره ) موضع الحاجة في المكاسب المحرمة : 1 / 188 ، عن شرح الإرشاد ، كتاب المتاجر - القسم الرابع من المتاجر المحرمة فيما هو حرام في نفسه .
( 2 ) نقلنا النصّين بواسطة ( دراسات في المكاسب المحرمة ) : 2 / 634 .