تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي - أن المستفاد من الأخبار الصحيحة وأقوال الأصحاب « 1 » : عدم حرمة إبقاء الصور ، انتهى وقرّره الحاكي على هذه الاستفادة . وممن اعترف بعدم الدليل على الحرمة ، المحقق الثاني - في جامع المقاصد - مفرّعاً على ذلك جواز بيع الصور المعمولة ، وعدم لحوقها بآلات اللهو والقمار وأواني النقدين ) ) « 2 » . أقول : صريح عبارة المقنعة حرمة اقتناء المجسمة خاصة وظاهر عبارة النهاية الإطلاق لغير المجسمة أي المنقوشة بقرينة مقابلتها للصور وهو معنى بعيد لوجود الروايات المعتبرة الدالة على اقتناء الأئمة لها فيمكن أن تكون الألفاظ مترادفة بمؤدى واحد . أما ما حكاه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) عن المحقق الأردبيلي فإنه يشعر باختياره ( قدس سره ) القول بجواز الاقتناء وتبعه على هذه النسبة السيد الخوئي ( قدس سره ) فحكى القول بالجواز عن الأردبيلي « 3 » ، لكن هذا كان مجرد نقل من الأردبيلي ( قدس سره ) وإلا فإنه من القائلين بالحرمة ولذا نسب صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى الأردبيلي القول بعدم جواز الإبقاء « 4 » وإنما جوّز إبقاء ما يجوز صنعه وهو غير المجسَّم ، قال ( قدس سره ) في متاجر مجمع البرهان في شرح الإرشاد بعد أن نقل الروايات التي استدلوا بها على الجواز : ( ( بعد ثبوت التحريم
هامش
( 1 ) قال السيد الخميني ( قدس سره ) في كتابه ( المكاسب المحرمة : 1 / 187 ) : ( ( الحاكي صاحب مفتاح الكرامة عن مبحث لباس المصلي من شرح الإرشاد لكن فيه : ويفهم من الأخبار الصحيحة عدم تحريم إبقاء الصورة وكذا الصورة في الخاتم ، وليس فيه ذكر من أقوال العلماء ، ولعله حكى عن نسخة أخرى غير المطبوعة ، وما ذكره في ذلك المبحث لعله غير منافٍ لما ذكره في المقام - أي في كتاب المتاجر / المتاجر المحرمة - حيث قال ما حاصله : تدل روايات كثيرة على جواز إبقاء الصور مطلقاً ، وهو يُشعر بجوازه ) ) . ( 2 ) المكاسب ( من المجموعة الكاملة ) : 14 / 190 . ( 3 ) مصباح الفقاهة : 35 / 364 . ( 4 ) جواهر الكلام : 22 :