واغتنم السيد الخميني ( قدس سره ) هذه الفرصة لإظهار معارضته لسياسة حكومة الشاه فقال ( قدس سره ) : ( ( وذلك لما نعلم من مذاق الشارع الأقدس أنه لا يرضى ببقاء آثار الكفر والشرك للتعظيم أو لحب بقاء آثارهما والفخر بها كما ترى من بعض أولاد الفرس من الحرص على إبقاء الآثار القديمة المربوطة بالمجوس وعبدة النيران .
وقد مر أن جملة من الأخبار راجعة إلى هذه الناحية فالفروع الآتية إنما هي في غير تلك الصور الخبيثة ، ولا ينافي ذلك لما قدمناه سابقاً من تجويز بيع الصنم الذي انقرض عصر عابديه وإنما يشتريه بعض الناس لحفظ الآثار العتيقة ، لأن المنظور في ذلك المقام جواز المعاوضة عليه إن كان المقصود مجرد ذلك لا حفظ شعار الأجداد كما في المقام ) ) « 1 » .
ونعود إلى عنوان مسألتنا فنقول : إن المشهور عند المتأخرين وإن كان هو القول بالجواز وعليه الإجماع في الأجيال المتأخرة من الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) لكن ذكر الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) أن ( ( ظاهر كلام بعض القدماء حرمة بيع التماثيل وابتياعها .
ففي المقنعة - بعد أن ذكر في ما يحرم الاكتساب به الخمر وصناعتها وبيعها - قال : وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة والشطرنج والنرد وما أشبه ذلك - حرام وبيعه وابتياعه حرام . انتهى .
وفي النهاية : وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة والصور والشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار - حتى لعب الصبيان بالجوز - والتجارة فيها والتصرف فيها والتكسب بها محظور ، انتهى . ونحوها ظاهر السرائر ) ) « 2 » لكن ( ( المحكي عن
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 1 / 176 - 177 .
( 2 ) وفي الكافي لأبي الصلاح الحلبي في عداد ما يحرم فعله ( ( وعمل الصلبان والأصنام والتماثيل ) ) وقال أيضاً : ( ( كل شيء ثبت تحريمه . . . فثمنه وأجر عمله وحمله وإبقاؤه وحفظه والمعونة عليه بقول أو فعل أو رأي ، والتعوّض عنه محرم ) ) ونقلناها بواسطة ( دراسات في المكاسب المحرمة : 2 / 555 ) .