تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ملحق : حكم اقتناء التماثيل المجسَّمة تنبيه : قبل أن ندخل في المسألة لا بد أن نعلم أن البحث لا يشمل التماثيل التي تُتخذ للعبادة سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة كالأصنام والصلبان والأشجار وغيرها من الأرباب المزعومة ، ولا يجوز اقتناؤها ولا إبقاؤها ، لعموم رواية تحف العقول ( إنما حرّم الله الصناعة التي هي حرام كلها مما يجيء منها الفساد محضاً ، نظير المزامير والبرابط وكل ملهوٍّ به ، والصلبان والأصنام . . . - إلى أن قال ( عليه السلام ) - فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه ، وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات ) . ولما عُلم من ذوق الشارع المقدس من تشدده في قطع دابر الكفر والشرك ، وهذه الحالة تبحث في مسألة أخرى وهي ( ( هياكل العبادة المبتدعة ) ) - بحسب تعبير الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) - وقال ( قدس سره ) هناك : ( ( بل قد يقال بوجوب إتلافها فوراً ، ولا يبعد أن يثبت ، لوجوب حسم مادة الفساد ) ) « 1 » . نعم ، استثنوا ما ( ( لو فرض هيأة خاصة مشتركة بين هياكل العبادة وآلة أخرى لعمل محلل - بحيث لا تُعدُّ منفعة نادرة - فالأقوى جواز البيع بقصد تلك المنفعة المحللة كما اعترف به في المسالك ) ) « 2 » . وما لو ( ( كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة لتكسر وكان المشتري ممن يوثق بديانته ، فإنه يجوز بيعها على الأقوى ) ) « 3 » كما حكاه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) عن التذكرة وصاحب الكفاية وصاحب الحدائق وصاحب الرياض نافياً عنه الريب ، وأضاف المحقق الثاني ( قدس سره ) : ( ( ومثله باقي الأمور المحرمة كأواني النقدين والصنم ) ) « 4 » .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) المكاسب : 14 / 115 ، 112 ، 114 . ( 4 ) جامع المقاصد : 4 / 116 .
فقه الخلاف — صفحة 358 | الشيخ محمد اليعقوبي