لدى الشارع فلا يجوز أخذ الأجر عليه ويكون الأخذ أكلا للمال بالباطل ) ) « 1 » .
( الثالث عشر ) قال السيد صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( الظاهر عدم وجوب منع غير المكلف إذا باشر ذلك بنفسه بل جواز تمكينه أيضاً إذا لم يكن بحيث يسند الفعل إلى الممكن وذلك لعدم الدليل على وجوب المنع أو حرمة التمكين كما في سائر المحرمات التي لم يُعلم من أدلتها أو من الخارج اهتمام الشارع بها بحيث لا يريد وجودها في الخارج أصلًا فإنه قد لا يجب منع غير المكلف منها نعم فيما كان ما لم يرد الشارع وجوده كقتل النفس وهتك عرض المؤمن ونحو ذلك يجب المنع ولو صدر من البهائم ومعلوم أن المقام ليس من هذا القبيل إذ الحكمة التي ذكرها المصنف ( قدس سره ) قد عرفت عدم تماميتها مع أن مقتضاها على فرض التمامية حرمة الإبقاء ولا يلتزم به كما سيأتي ) ) « 2 » .
( الرابع عشر ) وقال ( قدس سره ) : ( ( لا يجب منع المكلف الجاهل والغافل ونحوهما ممن هو معذور ، نعم يجب تنبيه الجاهل بالحكم من باب وجوب الإرشاد وللجهال في الأحكام الشرعية ، وهل يجوز تمكينهما أيضاً بمعنى تهيئة المقدمات وبعثهما عليه مع فرض عدم إسناد الفعل إليه عرفاً كما قلنا في غير المكلف أو لا ؟ الظاهر عدم الجواز والفرق بينهما وبين غير المكلف مثل الصبي إن فعل غير المكلف غير مبغوض واقعاً أيضاً لأنه غير مكلف أصلًا بخلاف فعل الجاهل والغافل فإنه محرم في الواقع ، غاية الأمر كونهما معذورين فتمكينهما تمكين على إيجاد المحرم وهذا غير جائز على ما أسلفنا الكلام فيه فتدبر ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة : 1 / 197 .
( 2 ) حاشية المكاسب للسيد اليزدي ( قدس سره ) ، طبعة حجرية ، صفحة 20 .
( 3 ) حاشية المكاسب للسيد اليزدي ( قدس سره ) ، طبعة حجرية ، صفحة 20 .