لتغيّر الموضوع فإنه يصبح طابعاً حينئذٍ والحاكم بالفرق هو العرف .
2 - إن كون المتعارف في عصر صدور النص هو التصوير باليد لا يقيّد الحكم به لأن الأحكام الشرعية مأخوذة على نحو القضايا الحقيقية لا الخارجية .
3 - إن ما اشترطه ( قدس سره ) من القدرة والعلم متحققان في المورد كما هو واضح .
4 - لو افترضنا أن ملاك الحرمة هو التشبه بالخالق - كما هو ظاهر روايات النفخ - فإنه موجود في الصنع بالآلة فتتحقق الحرمة .
ثم قال ( قدس سره ) : ( ( نعم لو كان وجود شيء مبغوضاً في الخارج كان إيجاده بأي نحو كذلك ، لاتحاد الإيجاد والوجود ذاتاً وإنما اختلافهما بالاعتبار ، لكن لم يُحرز في المقام ذلك ، بل سيأتي أن الأقوى جواز اقتناء الصور وعدم وجوب كسرها ) ) .
أقول : بغض النظر عن هذه الملازمة التي سنناقشها في ملحق البحث إن شاء الله تعالى فإن الحكم بالتعميم ليس مبنياً عليها وإنما على صدق ( المصوِّر ) و ( الممثِّل ) عرفاً على الصانع بالآلة .
واستظهر السيد صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( أنه لا فرق في التصوير بين المباشرة والتسبّب كما لو أكره غيره أو بعثه عليه من غير إكراه فيما لو كان المباشر ضعيفاً بحيث يسند الفعل إليه وذلك لأن قوله من صور صورة ونحوه أعم من الأمرين وإن كانت الأفعال ظاهرة في المباشرة فإنه يمكن فهم الأعمية بسبب القرائن كما في قوله ( عليه السلام ) : من أتلف وقوله : من قتل نفساً فكذا . . وهكذا ، والحاصل أن ظاهر الفعل وإن كان خصوص صورة المباشرة إلا أنه يمكن استفادة التعميم من القرينة وهي في مثل المقام ملاحظة مناط الحكم والظاهر أن هذه الاستفادة مختصة بالأفعال المتعدية دون اللازمة والسر أن معنى قوله من قتل نفساً مثلًا : من أوجد القتل فيمكن أن يراد منه الأعم من الأمرين وإن كان ظاهراً من
فقه الخلاف — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٥١