تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الإجماع على الحرمة في المجسمات وهو دليل لبّي يقتصر منه على القدر المتيقن ، وهو غير هذا المورد فيبقى المورد تحت الأصل المجوّز ) ) « 1 » . ولا شك أن الموارد المذكورة هي خارج القدر المتيقن أيضاً . ( الخامس ) وقال السيد اليزدي ( قدس سره ) أيضاً : ( ( لا فرق في الحيوان بناءً على الاختصاص به بين كون نوعه موجوداً في الخارج أصلًا كما لو صوّر حيواناً له رؤوس عديدة وأجنحة كثيرة على شكل غريب كان حراماً أيضاً لإطلاق الأدلة ) ) . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) صحيح لأن موضوع الحرمة هو نوع الحيوان وما يشير العرف إليه على أنه حيوان بغضّ النظر عن وجود مصداق له في الخارج أم لا ، كالثور المجنح الذي وجد في آثار العراقيين القدماء ، قال صاحب المستند ( قدس سره ) : ( ( فلو صور صورة حيوان لم يعلم وجود نوعه ، ولكن كان بحيث لو فرض وجود مطابقة لكان من الحيوان بحسب العادة ، كان محرماً ) ) « 2 » . ( السادس ) قوله ( قدس سره ) : ( ( إذا صوّر شجراً أو غيره مما لا يكون محرماً على شكل حيوان بأن كان من قصده تصوير الشجر الكذائي فالظاهر حرمته لأنه يصدق عليه أنه صور الحيوان ، نعم إذا كان شجر خارجي على ذلك الشكل بحيث يكون مشتركاً بينهما لا يكون حراماً إلا إذا قصد صورة الحيوان ) ) . أقول : هذا صحيح إذا صدق الملاك الذي ذكرناه في الفرع السابق عرفاً ، والفرض الذي ذكره يعمل في الإنتاج السينمائي والتلفزيوني حين تصور الشجرة ولها رؤوس وعيون ويتم تحريكها . ( السابع ) قوله ( قدس سره ) : ( ( الصورة المشتركة بين الحيوان وغيره يكون المدار فيه على القصد على ما هو المقرر في سائر المقدمات كون تمييز المشتركات بالقصد ) ) .
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه : 3 / 144 . ( 2 ) مستند الشيعة : 14 / 109 .