تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وفيه : أنه خلاف ما يرى العرف كما قدمنا فإن صانع الجزء المستقل عن لحاظ المجموع لم يرتكب حراماً ، وقياسه على اجتماع جماعة على القتل غير صحيح لصدق نسبة القتل إلى كل واحد من المشتركين فعلًا في القتل عرفاً ، وإذا لم يصدق عليهم القتل ولكنهم كانوا مع القاتل فقد ارتكبوا حرمة الإعانة على القتل ، وقد لا يكون فاعل بعض المقدمات شريكاً حتى بهذا المعنى كصانع الآلة أو بائعها لأنها من الآلات المشتركة . وفي المقام يمكن تقريب الحرمة بنحو آخر وهو ما لو حصل تصوير المجسم ذي الروح من المشتركين دفعةً واشتركوا في صناعة أجزائه ولعل كلام الإيرواني يحمل على هذا المعنى فلا يصح إطلاق السيد الخوئي ( قدس سره ) رفضه لكلام الإيرواني ( قدس سره ) إذ يمكن قبوله على نحو - فيما لو كانت صناعة المشتركين للأجزاء في عمل واحد عرفاً - ولا يمكن قبوله فيما إذا صنعوا أجزاءً متفرقة لا بقصد الهيأة الكاملة . وبه نوقع التصالح بين صاحب الجواهر ( قدس سره ) وأستاذه كاشف الغطاء ( قدس سره ) حيث قال : ( ( ولو حصل الصنع من اثنين دفعة كانا مصورين ، ومع التدريج ففي شرح الأستاذ أن المدار على الأخير ، قلت : لعل الأقوى التعلق بالأول أيضاً ، إذا فرض كون المقصود لهما ذلك من أول الأمر ، لصدق الاستناد إليهما ، ومنه يظهر ما في إطلاق قوله أيضاً بعد ذلك ، ومع التفريق يتعلق بالحكم الجامع ) ) « 1 » . ( الرابع ) قال السيد صاحب العروة ( قدس سره ) : ( ( بناءً على الاختصاص بالمجسم فالظاهر أن المراد منه ما كان مستقلًا بنفسه فلو كان في سقف أو جدار بحيث يكون النقش مرتفعاً قليلًا فهو وإن كان مجسماً حقيقة إلا أنه لا يخرج عن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 43 وربما كان معنى كلماته الأخيرة أنه مع تفريق تصوير الأجزاء كلًا على حدة لا يتعلق الحكم بأي منهم وإنما يختصّ بالحرمة جامع تلك الأجزاء لصدق المصوّر عليه .