تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
تصوير غير ذي الروح ( الرواية الأولى والثانية والرابعة ) مطلق شامل للمجسم وغيره وإطلاق الخاص مقدم على عموم العام كما هو واضح فتُقيّد به إطلاقات حرمة التصوير ، ومع وجود الأدلة المرخّصة - كصحيحة محمد بن مسلم - فلا حاجة للوجوه التي استدل بها جمعٌ ( قدس الله أرواحهم ) ومنها : 1 - تمسّك الشيخ ( قدس سره ) بالأصل ، قال ( قدس سره ) : ( ( هذا ، ولكن العمدة في اختصاص الحكم بذوات الأرواح أصالة الإباحة ) ) « 1 » . 2 - ما استدل به السيد الخوئي ( قدس سره ) من ( ( أن مقتضى السيرة القطعية المستمرة من زمان المعصوم ( عليه السلام ) جواز التصوير لغير ذوات الأرواح ، ولم نرَ ولم نسمع من أنكر جواز تصوير الأشجار والفواكه والجبال والشطوط والحدائق ، بل السيرة المذكورة ثابتة في تعلم بعض الأشياء ، خصوصاً في بعض العلوم الرياضية حيث يعملون الصور لتسهيل التفهيم ) ) « 2 » واستدل بها أيضاً الشيخ المنتظري « 3 » ( دام ظله الشريف ) . وفيه : أ - ننفي وجود مثل هذه السيرة على التصوير إذ هو عمل مختص بالقلة القليلة من الناس ، نعم السيرة قائمة على اقتنائها وهم ( قدس الله أرواحهم ) أنكروا الملازمة بين جواز اقتناء الصور وجواز عملها . ب - أنه لم يثبت أن هذه السيرة مقترنة بالالتفات إلى الحكم الشرعي لتكون كاشفة عن الجواز فلعل منشأها الغفلة أو التهاون بالدين ، فإننا نرى أيضاً انتشار صناعة المجسمات ذوات الأرواح ، وأكثر منه رسم ذوات الأرواح حيث لا يخلو بيت منها دون سؤال عن حكمه مع ذهاب عدد من الأساطين لحرمته من الأزمنة
هامش
( 1 ) المكاسب ( من المجموعة الكاملة ) : 14 / 186 . ( 2 ) مصباح الفقاهة : 35 / 348 . ( 3 ) دراسات في المكاسب المحرمة : 2 / 560 .