في ذلك ) ) « 1 » فكأنه أصبح مصطلحاً مشهوراً عندهم يراد به ذو الروح وأنه خاصة محل الكلام عندهم .
وعلى أي حال فقد ردَّ عليهم الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ب - ( ( إن هذا الظهور لو اعتُبر لسقّط الإطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسم ، فتعين حملها على الكراهة ، دون التخصيص بالمجسمة .
وبالجملة ، ( التمثال ) في الإطلاقات المانعة - مثل قوله ( عليه السلام ) : ( من مثّل مثالًا ) - إن كان ظاهراً في شمول الحكم للمجسم ، كان كذلك في الأدلة المرخّصة لما عدا الحيوان ، كرواية تحف العقول وصحيحة ابن مسلم وما في تفسير الآية .
فدعوى ظهور الإطلاقات المانعة في العموم واختصاص المقيّدات بالنقوش تحكّم ) ) .
ومحصّل كلامه ( قدس سره ) : ( ( إن غلبة الاستعمال والوجود لو صارت سبباً لانصراف المقيدات إلى خصوص النقوش صارت سبباً لانصراف المطلقات المانعة أيضاً إليها ، ولازم ذلك حمل أخبار المنع على الكراهة لما ورد من الرخصة في غير ذوات الأرواح ، وعلى هذا فلا يبقى دليل على حرمة المجسّمة لا في الحيوان ولا في غيره ) ) .
أقول : يضاف إلى ما قاله الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) :
1 - منع الصغرى إذ لم يثبت أن النقوش هي الغالبة في الوجود في تلك الأعصار ، فإن التماثيل المجسّمة معروفة بكثرة في جميع الأمم كما نطق به القرآن الكريم ودلّت عليه الروايات الشريفة .
2 - إن الانصراف - لو سلّمناه - فإنه لا يصلح للتقييد .
والصحيح في إخراج غير ذي الروح أن يقال : إن ما دلّ على الترخيص في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 41 .