تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

فروع

( الأول ) قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( ثم إن المدار في صورة الحيوان على صدق الاسم ، وتصوير البعض مع عدم صدقه عليه ، وكون المقصود من أول الأمر البعض خاصة ، لا مانع منه ) ) « 1 » وتبعه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ببيانٍ أوضحه السيد الخوئي ( قدس سره ) بقوله : ( ( فإن الأدلة المتقدمة التي دلّت على حرمة التصوير إنما تقتضي حرمة الصورة العرفية التامة الأعضاء والجوارح بحيث يصدق عليها أنها مثال بالحمل الشايع . وعليه فإذا صوّر أحدٌ نصف حيوان من رأسه إلى وسطه أو بعض أجزائه فإن قدّر الباقي موجوداً فهو حرام ، كما إذا صوّر إنساناً جالساً لا يتبين نصف بدنه ، أو كان بعض أجزائه ظاهراً وبعضه مقدراً ، بأن صوّر إنساناً وراء جدار أو فرس ، أو يسبح في الماء ورأسه ظاهر ، وإن قصد النصف فقط فلا يكون حراماً ، فإن الحيوان لا يصدق على بعض أجزائه كرجله ويده ورأسه ، نعم إذا صدق الحيوان على هذا النصف كان تصويره حراماً ) ) « 2 » . ( الثاني ) قال الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) تتمة لما قاله في الفرع الأول : ( ( ولو صور بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر ، بل منع ) ) ، ثم قال ( قدس سره ) : ( ( ولو بدا له في إتمامه حرم الإتمام ، لصدق التصوير بإكمال الصورة ، لأنه إيجاد لها . ولو اشتغل بتصوير حيوان فعل حراماً ، حتى لو بدا له في إتمامه . وهل يكون ما فعل حراما من حيث التصوير ، أو لا يحرم إلا من حيث التجري ؟ وجهان : من أنه لم يقع إلا بعض مقدمات الحرام بقصد تحققه ، ومن أن معنى حرمة الفعل عرفاً ليس إلا حرمة الاشتغال به عمداً ، فلا تراعى الحرمة بإتمام العمل . والفرق بين فعل الواجب - المتوقف استحقاق الثواب على إتمامه - وبين الحرام ، هو قضاء العرف ، فتأمل ) ) « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 43 . ( 2 ) مصباح الفقاهة : 35 / 362 . ( 3 ) المكاسب : 14 / 189 .