تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
لذي الروح كما تقدم ، ويمكن أن نرد عليه أيضاً بصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنه ( أراه خاتم أبي الحسن ( عليه السلام ) وفيه وردة وهلال في أعلاه ) « 1 » بتقريب ما قلناه من أن نقش الخاتم يكون بأمر صاحب الختم ، فربما لا يريد من صدرت منه هذه الكلمات الحرمة مطلقاً في جميع الأنواع . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) بعد تقييده المطلقات بما دلّ على جواز تصوير غير ذي الروح مطلقاً : ( ( وهو الموافق للأصل والإطلاقات والعمومات من الآيات والروايات الواردة في طلب الرزق وجواز الاكتساب بأي كيفية كان إلا ما خرج بالدليل ) ) . وفيه ما تقدم ( صفحة 326 ) من المناقشات في مثل هذا الكلام الذي نقلناه عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) . وأضاف ( قدس سره ) : ( ( ويضاف إلى ما ذكرناه أن المطلقات المذكورة بأجمعها ضعيفة السند وغير منجبرة بشيء ) ) « 2 » . وفيه : إن فيما عدّوها من المطلقات رواية معتبرة وهي موثقة أبي بصير ولعلهم لم يروا سندها في المحاسن واكتفوا برواية الكليني وسندها ضعيف بالقاسم بن محمد وعلي بن أبي حمزة وقد ناقشنا سابقاً من جهة دلالتها على الإطلاق ، أما الروايات الأخرى فهي وإن كانت ضعيفة السند في نفسها إلا أنه قد يقال أن استفاضتها وتنوّع طرقها ومصادرها يقرّب الاطمئنان بصدور معانيها . وردّ ( قدس سره ) عليهم أيضاً بالسيرة القطعية التي أشرنا إليها في القول الثالث ورددنا عليها . والخلاصة أن في المقيدات كفاية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ، باب 46 ، ح 1 . ( 2 ) مصباح الفقاهة : 35 / 348 .
فقه الخلاف — صفحة 341 | الشيخ محمد اليعقوبي