تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بتقريب : أن نقش الخاتم إنما يكون يومئذٍ بأمر صاحبه فلو كان نقش ذي الروح حراماً لنهى الإمام ( عليه السلام ) عن أصل النقش فسكوت الإمام ( عليه السلام ) دليل على إمضاء عمل هذا النقش . 3 - أو يقال أنه لم يتم دليل أصلًا من الروايات على حرمة التصوير لوجود إشكالات في السند أو المتن وإنما قلنا به في خصوص التصوير المجسم لذي الروح لقيام الإجماع عليه ووجود الارتكاز لدى أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ولا إجماع على غير المجسم فلا دليل على حرمته .

القول الثالث : حرمة المجسَّم مطلقاً لذي الروح وغيره :

ونسبه العلامة ( قدس سره ) إلى الشيخين وسلّار « 1 » وهذا القول ظاهر ( ( من عبّر بالتماثيل المجسمة ، بناءً على شمول ( التمثال ) لغير الحيوان - كما هو كذلك - فخصّ الحكم بالمجسم ، لأن المتيقن من المقيِّدات للإطلاقات والظاهر منها - بحكم غلبة الاستعمال والوجود - : النقوش لا غير ) ) « 2 » . واختصاص الحرمة بالتماثيل المجسمة عبارة ذكرها الكثيرون كالعلامة والمحقق ( قدس الله سريهما ) فلا وجه لحصر القائل به بالمذكورين وإنصافاً لهؤلاء الأساطين فإنه من المطمأن به أنهم لم يريدوا التماثيل المجسّمة مطلقاً حتى لغير ذي الروح ، ولذا لم يجد صاحب الجواهر ( قدس سره ) غضاضة في أن يضيف لعبارة المحقق في الشرائع : ( ( الرابع : ما هو محرم في نفسه كعمل الصور المجسّمة ) ) قال ( قدس سره ) : ( ( لذوات الأرواح ، ولعل ترك التقييد بذلك لظهور لفظ الصور
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 5 / 45 ، قال المفيد في مكاسب المقنعة : ( ( وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسّمة والشطرنج والنرد وما أشبه ذلك حرام ، وبيعه وابتياعه حرام ) ) وفي المكاسب المحرمة من النهاية : ( ( وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسّمة والصور والشطرنج . . . فالتجارة فيها والتصرف والتكسب بها حرام محظور ) ) ( دراسات في المكاسب المحرمة : 2 / 553 ) . ( 2 ) المكاسب : 14 / 188 .