تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
المجسمات أو غيرها ، ولا معنى لإطلاق قضية شخصية ، مضافاً إلى أن التماثيل المذكورة على ما يظهر من مجمع البيان هي المجسمات المعمولة من نحاس وشبه ورخام ونحوها ، مع أن إنكار أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا يدل على كونها محرمة على سليمان النبي ( عليه السلام ) بل لعلها كانت مكروهة عليه كراهة شديدة لا يليق ارتكابها بمثل النبي ، فالتمسك بها لإثبات المطلوب ضعيف جداً . وأما رواية عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( من أكل السحت سبعة - إلى أن قال - : والذين يصورون التماثيل ) ، فمضافاً إلى ضعفها ، لا إطلاق فيها لأنها في مقام العدّ ولا إطلاق فيها في المعدود كما مرّ نظيره ، مع أن كون السحت راجعاً إلى بيعها أو عملها غير متضح ، كما أن سحتية أجر العمل لا تلازم حرمته لإمكان أن يكون عدم التقابل بالمال لجهة أخرى ( تأمل ) وليست الرواية عندي حتى أرى تتمتها وكيف كان لا يصلح مثلها لإثبات حكم . كما لا تصلح لذلك رواية الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إياكم وعمل الصور فإنكم تسألون عنها يوم القيامة ) لضعف سندها بل لا يبعد ظهور قوله : ( عمل الصور ) في عمل المجسمة وانصرافه عن ترسيمها ونقشها . فتحصّل من جميع ذلك عدم قيام دليل صالح لإثبات حرمة غير المجسمات من ذوات الأرواح ) ) . أقول : نتيجة مناقشاته ( قدس سره ) عدم تمامية الدليل على أصل الحكم وهو تصوير ذوات الأرواح لأن الدليل هو عين هذه الروايات وبالتقريبات المذكورة - لاحظ مثلًا مناقشته ( قدس سره ) لصحيحة محمد بن مسلم - ، فإذا تم الدليل على حرمة تصوير ذوات الأرواح فإن التصوير حرام مطلقاً سواء كان مجسماً أو غير مجسم لإطلاق لفظ ( الصورة ) و ( التمثال ) كما تقدم في مناقشة الوجه الرابع ، وظهور البعض - كروايات النفخ - في المجسم لو سلّمناه فإنه لا مفهوم له حتى ينفي الظهور عن غيره .