المذكورات دون تجسمها بنحو يوجب الانصراف فإنكار الإطلاق ضعيف جداً ) ) .
ورد على ( خبر أبي بصير ) ب - ( ( عدم معلومية متعلق النهي كما تقدم ) ) .
( وأما رواية تحف العقول ) فإنها ( ( مضافاً إلى ضعفها : في مقام بيان الصنوف المحللة لا المحرمة فلا إطلاق في عقد المستثنى يشمل المجسمات وغيرها ، وسيأتي بيان معنى المثل واحتمال أن يكون المراد بها الأصنام ) ) .
ثم قال ( قدس سره ) : ( ( أظهر ما في الباب هو رواية الحسين بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه في حديث المناهي وفيها ( ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم ) ، وفيه مضافاً إلى ضعف السند وعدم ذكر ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تلك النواهي بل نقلت نواهيه بنحو الإجمال ، وهي مشتملة على المكروهات وغيرها فلا تدل على التحريم لا لأن السياق مانع عن استفادته ، حتى يقال مضافاً إلى منع مانعيته أن نواهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت متفرقة وإنما جمعها أبو عبد الله ( عليه السلام ) في رواية واحدة ، بل لأن أبا عبد الله ( عليه السلام ) لم ينقل ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليس قوله : نهى عن كذا وكذا إلا إخبار على سبيل الإجمال ، ومن الواضح أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقل في تلك الموارد : إني أنهاكم عن كذا وأنهاكم عن كذا إلى آخرها ، بل كان له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نواهي
مختلفة بألفاظ مختلفة بعضها على سبيل التحريم وبعضها على سبيل التنزيه حكاها أبو عبد الله ( عليه السلام ) من غير ذكر ألفاظه ، فلا دلالة فيها على التحريم إلا في بعض فقراتها : إن المنهي عنه هو النقش على الخاتم وهو أمر آخر غير التصوير الذي نحن بصدده لإمكان أن يكون النقش عليه محرماً أو مكروهاً ، لا لحرمة التصوير بل لمبغوضية انتقاشه نظير النهي عن زخرفة المساجد مثلًا أو إنشاد الشعر فيها ) ) .
فيتلخّص الرد على الرواية بعدة وجوه :
فقه الخلاف — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٣٣